تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٠ - مسائل المساقاة
لأحدهما أشجارا معلومة و للآخر اخرى.
نعم، لا يبعد جواز أن يشترط اختصاص أحدهما بأشجار معلومة و الاشتراك في البقيّة، أو يشترط لأحدهما مقدار معيّن مع الاشتراك في البقيّة إذا علم كون الثمر أزيد منه و أنّه تبقى بقيّة (١).
(١) الشرائط المعتبرة في هذا العقد كالشرائط المذكورة المتقدّمة في كتاب المزارعة [١]، و لكن حيث تكون المعاقدة على سقي اصول بحصّة من ثمرها يعتبر فيه شرائط اخرى أيضا:
١: أن تكون الاصول مملوكة عينا أو منفعة للمتعامل، أو يكون نافذ التصرّف بولاية شرعية أو وكالة عرفية أو غيرهما، و الوجه في اعتباره واضح.
٢: أن تكون الاصول مغروسة ثابتة، فلا تصحّ في الفسيل قبل الغرس و لا في الاصول غير الثابتة، كالبطّيخ و الخيار و نحوهما من الباذنجان و القطن و قصب السكّر، و لكن ذكر السيّد في العروة أنّه لا يبعد الجواز للعمومات و إن لم يكن من المساقاة المصطلحة، بل لا يبعد الجواز في مطلق الزرع كذلك، فإنّ مقتضى العمومات الصحّة بعد كونه من المعاملات العقلائية، و لا يكون من المعاملات الغررية عندهم، غاية الأمر أنّها ليست من المساقاة المصطلحة [٢].
هذا، و الظاهر عدم كونها من المعاملات غير الغرريّة عند العقلاء بعد عدم معلوميّة الثمر و مقداره، و تعيين الكسر المشاع لا يجدي في ذلك، و من الممكن عدم حصول الثمرة في عام مثلا و لو بسبب غير اختياري، فالقدر الثابت من المساقاة التي لا شبهة في مشروعيّتها هي الاصول الثابتة الموجودة في مثل البساتين المشتملة
[١] في ص ١٤١- ١٤٥.
[٢] العروة الوثقى: ٢/ ٦١٧- ٦١٨.