تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٥ - مسألة ٥ لا بدّ أن يقع القرض على معيّن
ضبط أوصافها (١).
[مسألة ٥: لا بدّ أن يقع القرض على معيّن]
مسألة ٥: لا بدّ أن يقع القرض على معيّن، فلا يصحّ إقراض المبهم كأحد هذين، و أن يكون قدره معلوما بالكيل فيما يكال، و الوزن فيما يوزن، و العدّ (١) يعتبر في المال أن يكون عينا في مقابل الدّين و المنفعة على الأحوط، و منشؤه ادّعاء الإجماع [١] على ذلك، فلا يصحّ إقراض الدّين و لا المنفعة، و لا ما لا يصحّ تملّكه كالخمر و الخنزير، و هو واضح بعد كون حقيقة القرض التمليك و التملّك. و أمّا العين في مقابل الكلّي؛ كأن أوقع عقد القرض على الكلّي و أقبضه بدفع مصداقه، كما ربما يتحقّق غالبا في اقتراض النقدين و اقراضهما، فقد تأمّل فيه في المتن، و لكن الظاهر أنّه لا وجه للتأمّل في صحّته بعد صحّة تمليك الكلّي و تحقّق الإقباض بدفع مصداقه، اللّهمّ إلّا أن يكون هناك إجماع على خلافه، و الظاهر العدم لتحقّق الغلبة بالإضافة إلى هذا النوع من القرض، كما نراه بالوجدان بين المتشرّعة.
و أمّا الأعيان الشخصيّة: فإن كانت مثليّة، فالظاهر اعتبار كونه ممّا يمكن ضبط أوصافه و خصوصيّاته التي تختلف باختلافها القيمة و الرغبات؛ لأنّ المفروض لزوم ردّ العين بنفسها أو بمثلها ممّا لا يغاير نظر المالك المقرض، و لا تكون مختلفة معها في القيمة و الرغبة.
و أمّا إن كانت قيميّة، و لازمها عدم إمكان ضبط جميع الأوصاف و الخصوصيّات المذكورة، فاللازم أن يقال بكفاية العلم بقيمتها حين الاقتراض، و عليه: فيجوز إقراض الجواهر و نحوها مع العلم بقيمتها في ذلك الحين، كما استقربه الماتن قدّس سرّه، و هو الأقوى.
[١] مهذّب الأحكام: ٢١/ ٣٨.