تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣١ - مسألة ٢٢ الوكالة عقد جائز من الطرفين، فللوكيل أن يعزل نفسه مع حضور الموكّل و غيبته
[مسألة ٢٢: الوكالة عقد جائز من الطرفين، فللوكيل أن يعزل نفسه مع حضور الموكّل و غيبته]
مسألة ٢٢: الوكالة عقد جائز من الطرفين، فللوكيل أن يعزل نفسه مع حضور الموكّل و غيبته، و كذا للموكّل أن يعزله، لكن انعزاله بعزله مشروط ببلوغه إيّاه، فلو أنشأ عزله و لم يطّلع عليه الوكيل لم ينعزل، فلو أمضى أمرا قبل أن يبلغه و لو بإخبار ثقة كان نافذا (١).
عقلائي في ذلك؛ سواء صرّح بالانضمام و عدم الاستقلال أو أطلق، كما في المثالين المذكورين في المتن، و في هذه الصورة لا يجوز لأحدهما الانفراد و الاستقلال حتّى مع غيبة الآخر، أو عروض عجزه.
و لو مات أحدهما يبقى الآخر على وكالته في الصورة الاولى دون الثانية، و الوجه فيه واضح.
(١) الوكالة عقد جائز من الطرفين كما عرفت [١] أنّه لعلّه المشهور، و مقتضى ذلك أن يعزل الوكيل نفسه في كلّ حين و زمان من دون فرق بين حضور الموكّل أو غيبته، و لا ينبغي ترتيب الأثر على ما ربما يتوهّم من أنّ عزل الوكيل نفسه في غيبة الموكّل ربما يكون إضرارا به، أو نقضا لبعض أغراضه؛ لأنّه مع الحضور ربما كان يوكّل وكيلا آخر لتحصيل غرضه، فإنّ هذه الجهات لا يلزم شيئا على الوكيل مع فرض جواز العقد.
و أمّا الموكّل فله أيضا عزل الوكيل على ما هو مقتضى الجواز، لكن انعزاله بعزله مشروط ببلوغه إيّاه، و إلّا لا يتحقّق الغرض من الموكّل، و فرّع عليه في المتن أنّه لو أمضى أمرا قبل أن يبلغه و لو بإخبار ثقة كان نافذا.
قلت: قد أثبتنا في موضعه أنّ خبر الواحد في الموضوعات الخارجيّة لا حجّية
[١] في ص ٤١٤.