تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٦ - مسألة ٦ يشترط في صحّة القرض القبض و الإقباض
فيما يقدّر بالعدّ، فلا يصحّ إقراض صبرة من طعام جزافا. و لو قدّر بكيلة معيّنة و ملأ إناء معيّن غير الكيل المتعارف، أو وزن بصخرة معيّنة غير العيار المتعارف عند العامّة لا يبعد الاكتفاء به، لكن الأحوط خلافه (١).
[مسألة ٦: يشترط في صحّة القرض القبض و الإقباض]
مسألة ٦: يشترط في صحّة القرض القبض و الإقباض، فلا يملك (١) لا بدّ أن يقع القرض على معيّن، فلا يصحّ إقراض المبهم كأحد هذين، و قد استدلّ على اعتباره بظهور الإجماع و السيرة [١]، و لكن القدر المتيقّن منهما- خصوصا مع كونهما من الأدلّة اللبّية التي لا إطلاق لها نوعا- ما إذا كان الأمران و الشيئان مختلفين في الأوصاف و الخصوصيات الموجبة لاختلاف الأغراض. و أمّا لو فرض اتّحادهما في جميع ذلك فلا دليل على قدح الإبهام، و مجرّده من حيث هو لا يلازم الغرر المنهيّ عنه [٢]، بناء على عدم اختصاصه بالبيع.
و يعتبر أن يكون قدره معلوما بالكيل فيما يكال، و الوزن فيما يوزن، و العدّ فيما يقدّر بالعدّ، فلا يصحّ إقراض صبرة من طعام جزافا. نعم، لو كان الكيل أو الوزن بغير الكيل أو الوزن المتعارف عند العامّة لا يبعد الاكتفاء به؛ لعدم استلزام نقص أو زيادة في مال الغير عند الأداء و الردّ اللذين يهتمّ بهما الشارع، و لا يتحقّق الغرر بوجه، لكن الاحتياط الاستحبابي في خلافه؛ لأنّه قد ينتهي الأمر إلى فقدان تلك الكيلة و تلك الصخرة المعيّنة؛ لفرض كونهما غير المتعارف عند العامّة، فيتحقّق التنازع و التخاصم الذي بناء الشارع على العدم في باب المعاملات.
[١] مهذّب الأحكام: ٢١/ ٤٠.
[٢] المصنّف في الأحاديث و الآثار: ٥/ ٦١، ٦٢ ح ٤ و ٧ و ١٨، سنن أبي داود: ٣/ ٤٣٥ ح ٣٣٧٦، سنن ابن ماجة:
٣/ ٣٥- ٣٦ ح ٢١٩٤ و ٢١٩٥، سنن الدارقطني: ٢/ ١٢ ح ٢٨١٨، حلية الأولياء: ٧/ ٩٤، شرح السنّة: ٨/ ١٣١ ح ٢١٠٣.