تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٦ - مسألة ٢٩ كما يجبر الخسران في التجارة بالربح كذلك يجبر به التلف
..........
و وقوع الكسر و الانكسار كما هو المناط في الموارد الاخر، مثل الخمس و الزكاة.
نعم، وقع في المتن استثناء صورة واحدة؛ و هي تلف الكلّ قبل الشروع في التجارة، فإنّه يوجب بطلان المضاربة لعدم الموضوع، و المفروض عدم كونه ضامنا إلّا مع التلف بالضمان مع إمكان الوصول، كما إذا باع الجميع نسيئة و لا يطمئنّ بعدم وصول الثمن أصلا، كما لا يخفى.
ثمّ إنّه حكي عن الشهيد عدم جبران الخسارة اللاحقة بالربح السابق، و أنّ مقدار الربح من المقسوم تستقرّ ملكيّته [١]. و قال السيّد في العروة: و أمّا التلف فإمّا أن يكون بعد الدوران في التجارة، أو بعد الشروع فيها، أو قبله، ثمّ إمّا أن يكون التالف البعض أو الكلّ، و أيضا إمّا أن يكون بآفة من اللّه سماويّة أو أرضيّة، أو بإتلاف المالك أو العامل أو الأجنبي على وجه الضمان، فإن كان بعد الدوران في التجارة فالظاهر جبره بالربح و لو كان لاحقا مطلقا؛ سواء كان التالف البعض أو الكلّ، كان التلف بآفة أو بإتلاف ضامن من العامل أو الأجنبي.
و دعوى أنّ مع الضامن كأنّه لم يتلف؛ لأنّه في ذمّة الضامن كما ترى. نعم، لو أخذ العوض يكون من جملة المال، بل الأقوى ذلك إذا كان بعد الشروع في التجارة و إن كان التالف الكلّ، كما إذا اشترى في الذمّة و تلف المال قبل دفعه إلى البائع فأدّاه المالك، أو باع العامل المبيع و ربح فأدّى، كما أنّ الأقوى في تلف البعض الجبر و إن كان قبل الشروع أيضا؛ كما إذا سرق في أثناء السفر قبل أن يشرع في التجارة، أو في البلد أيضا قبل أن يسافر. و أمّا تلف الكلّ قبل الشروع في التجارة فالظاهر أنّه موجب لانفساخ العقد؛ إذ لا يبقى معه مال التجارة حتّى يجبر أو لا يجبر. نعم، إذا
[١] حكى عنه في المسالك: ٤/ ٣٩٢.