تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩١ - مسألة ٣ يعرف البلوغ في الذكر و الانثى بأحد امور ثلاثة
..........
بالنسبة إلى التمرين، فإنّ الصبي يضيّق عليه فيما بين الأربعة عشر، و الخمسة عشر بخلاف ما تقدّم من الزمان، فإنّه لا يضيّق عليه لبعده عن البلوغ [١].
و منها: روايته الاخرى [٢] التي لا تكون رواية مستقلّة، و إن جعلتا متعدّدتين في الوسائل و تبعه غيره، بل و إن كان بينهما اختلاف زيادة و نقيصة في الجملة.
و منها: ما رواه في الخصال بإسناده عن العبّاس بن عامر، عمّن ذكره، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: يؤدّب الصبيّ على الصوم ما بين خمس عشرة سنة إلى ستّ عشرة سنة [٣].
و منها: مرسلة مقنع الصدوق قال: روي أنّ الغلام يؤخذ بالصيام ما بين أربع عشرة إلى ستّ عشرة سنة إلّا أن يقوى قبل ذلك [٤].
و الظاهر أنّ المراد بهما هي تماميّة ما قبل ستّ عشرة و الدخول فيها الذي به تعرف التماميّة المذكورة نوعا، و إلّا لم يكن وجه لذكر ستّ عشرة لو كان البلوغ متحقّقا قبلها، و هو الذي نسب إلى الشهرة [٥]، بل إلى أصحابنا [٦].
و كيف كان، لا ينبغي الارتياب في أنّ البلوغ الحاصل بالسنّ إنّما يتحقّق بإكمال عدد الخمس عشرة سنة، هذا بالنسبة إلى الغلام.
و أمّا بالإضافة إلى الجارية فمقتضى جملة من الروايات المتقدّمة تحقّق البلوغ
[١] جواهر الكلام: ٢٦/ ٢٧.
[٢] وسائل الشيعة: ٤/ ١٨، كتاب الصلاة، أبواب أعداد الفرائض ب ٣ ح ١.
[٣] الخصال: ٥٠١ ح ٣، و عنه الوسائل: ١٠/ ٢٣٧، كتاب الصوم، أبواب من يصحّ منه الصوم ب ٢٩ ح ١٣.
[٤] المقنع: ١٩٥، و عنه الوسائل: ١٠/ ٢٣٧، كتاب الصوم، أبواب من يصحّ منه الصوم ب ٢٩ ح ١٤.
[٥] المهذّب البارع: ٢/ ٥١٢، مفاتيح الشرائع: ١/ ١٤، الحدائق الناضرة: ٢٠/ ٣٤٨، رياض المسائل: ٨/ ٥٥٢.
[٦] مسالك الأفهام: ٤/ ١٤٤، كفاية الأحكام: ١١٢.