تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٣ - مسألة ١٠ تبرأ ذمّة الكفيل بإحضار المكفول أو حضوره و تسليمه نفسه تامّا عن قبل الكفيل
فإن كانت الكفالة بإذن المكفول فهي عليه، و لو صرفها الكفيل لا بعنوان التبرّع فله أن يرجع بها عليه على إشكال في بعضها، و إن لم تكن بإذنه فعلى الكفيل (١).
[مسألة ١٠: تبرأ ذمّة الكفيل بإحضار المكفول أو حضوره و تسليمه نفسه تامّا عن قبل الكفيل.]
مسألة ١٠: تبرأ ذمّة الكفيل بإحضار المكفول أو حضوره و تسليمه نفسه تامّا عن قبل الكفيل. و أمّا حضوره و تسليم نفسه لا عن قبله فالظاهر عدم براءة ذمّته. و كذا لو أخذه المكفول له طوعا أو كرها بحيث تمكّن من استيفاء حقّه، أو إحضاره مجلس الحكم. نعم، لو أبرئ المكفول عن الحقّ الذي عليه، أو الكفيل من الكفالة تبرأ ذمّته (٢).
(١) اللازم على الكفيل إحضار المكفول للمكفول له و لو مع التوسّل بكلّ وسيلة مشروعة، و لو احتاج إلى الاستعانة بشخص قاهر قادر على ذلك- بشرط خلوّ الاستعانة المزبورة عن المفسدة و المضرّة الدينيّة قطعا و الدنيويّة احتمالا- لم يبعد وجوبها؛ لأنّ الالتزام بشيء التزام بلوازمه و مقدّماته.
و لو كان المكفول غائبا و احتاج حمله إلى مئونة السفر و نحوها، فإن كان أصل الكفالة بإذن المكفول و استدعائه فتلك المئونة عليه، و لو دفع المئونة الكفيل لا مع قصد التبرّع فله أن يرجع بها عليه على إشكال في بعضها كما في المتن، و الظاهر أنّ المراد بذلك البعض ما إذا تمكّن الكفيل من دفع المئونة و كان موافقا له و لم يستدع من الكفيل، فإنّ صرف الكفيل و لو كان لا بعنوان التبرّع، إلّا أنّ جواز الرجوع إلى المكفول مع الأوصاف و الخصوصيّات المذكورة مشكل. هذا إذا كانت الكفالة بإذن المكفول. و أمّا إذا لم تكن بإذنه و استدعائه، بل تصدّى الكفيل لعقد الكفالة فمئونة الحمل على تقديرها على نفس الكفيل، كما هو ظاهر.
(٢) تبرأ ذمّة الكفيل بإحضار المكفول على ما هو مقتضى التعهّد به في عقد الكفالة،