تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٥ - مسألة ٣٠ لو ظهر للمرتهن أمارات الموت
[مسألة ٣٠: لو ظهر للمرتهن أمارات الموت]
مسألة ٣٠: لو ظهر للمرتهن أمارات الموت يجب عليه الوصيّة بالرهن و تعيين المرهون و الراهن و الإشهاد كسائر الودائع، و لو لم يفعل كان مفرّطا و عليه ضمانه (١).
كما عرفت [١]- أنّ البطلان بموته ينافي الاستيثاق المأخوذ في حقيقة الرهن، مع أنّ الراهن ربما يكون في فناء الموت، فالبطلان به ينافي الحقيقة. و أمّا عدم البطلان بموت المرتهن، فلأنّ العقد و إن كان جائزا من قبله، إلّا أنّ الجواز لا ينافي عدم البطلان، خصوصا مع عدم اطمئنان الوارث بوفاء الدّين من قبله، و في الصورة الاولى ينتقل الرهن إلى ورثة الراهن لكونه ملكا له، لكن اللازم البقاء على الرهنيّة في مقابل دين المورّث الذي انتقل إلى الورثة.
و في الصورة الثانية ينتقل إلى ورثة المرتهن حقّ الرهانة، فتارة يرضى الراهن بكونه رهنا عند ورثة المرتهن؛ لعدم الاطمئنان بهم مثلا، و اخرى لا يرضى بذلك، فإن رضى بذلك فلا مانع منه، و إن امتنع منه كان له ذلك؛ لأنّ المال متعلّق به، فإن اتّفقوا على أمين يكون المال عنده، و إلّا سلّمه الحاكم إلى من يكون مرضيّا له، و إن فقد الحاكم تصل النوبة إلى عدول المؤمنين.
(١) لو ظهر للمرتهن الذي يكون عنده الرهن أمارات الموت يجب عليه الوصية بالرهن و تعيين المرهون و الراهن و الإشهاد لو احتمل عدم العمل بالوصيّة أو مطلقا و لو مع الاطمئنان به، كسائر الودائع الموجودة عند المستودع، و الوجه في ذلك أنّ عدم الوصية يجعل الرهن في معرض التلف و يقع في عداد أمواله، خصوصا مع اقتضاء قاعدة اليد الملكيّة، و الأصل عدم الرهانة، و لو لم يتحقّق الوصيّة من قبله
[١] في ص ٢٥٥.