تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٨ - مسألة ٣٢ لو اقترض من شخص دينارا مثلا برهن، و دينارا آخر منه بلا رهن، ثمّ دفع إليه دينارا بنيّة الوفاء
..........
بلا رهن، ثمّ دفع إلى المرتهن دينارا بنيّة الوفاء و أداء الدّين، ففيه صور:
الاولى: أن ينوي في مقام الأداء كونه عن ذي الرهن، كما لعلّه المتعارف، و المرتهن يعلم بذلك، ففي هذه الصورة سقط رهنه و انفكّ؛ لأنّ المفروض الوفاء بدينه.
الثانية: أن ينوي في ذلك المقام كونه عن الآخر، و المرتهن أيضا يعلم بذلك، ففي هذه الصورة لا يتغيّر الرهن عمّا هو عليه و لم ينفكّ، و بقي الدّين في مقابل الرهن.
الثالثة: أن ينوي دينارا من مجموع الدينارين، من دون تعيين و لو في النيّة كونه من ذي الرهن أو غيره، فقد احتمل فيها في المتن وجوها:
الأوّل: أنّه يحسب ما دفعه لغير ذي الرهن و إن كان بنيّة أداء الدّين، فيبقى الرهن على حاله من البقاء و عدم الفكّ؛ لأنّ الأداء الموجب للفكّ يقينا هو الأداء في مقابل الرهن، و المفروض عدم تحقّقه.
الثاني: أنّه يقع لذي الرهن و يوجب سقوط الرهن و فكّه، و لعلّ وجهه هي الغلبة التي اشير إليها.
الثالث: التوزيع عليهما؛ لأنّ المفروض عدم تعيين أحدهما، فلا ترجيح في البين، فاللازم التوزيع عليهما، و في هذا الفرض إن كان الرهن في مقابل مجموع الدينار فحيث لم يتحقّق أداء المجموع يكون الرهن باقيا بحاله بأجمعه، أو ينفكّ الرهن بالمقدار الواقع من الدينار في مقابله، و قد أفاد في المتن أنّ في هذا الفرض وجوها، أوجهها بقاء الرهن إلى الفكّ اليقيني، و هو يتحقّق بنيّة كون الأداء في مقابل الرهن، و في غير هذا الفرض لا يتحقّق الفكّ اليقيني بالإضافة إلى المجموع، و مقتضى الاستصحاب أيضا ذلك، فتدبّر.