تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٢ - مسألة ٤ لا يصحّ زواج السفيه بدون إذن الوليّ أو إجازته
[مسألة ٣: معنى عدم نفوذ تصرّفات السفيه عدم استقلاله]
مسألة ٣: معنى عدم نفوذ تصرّفات السفيه عدم استقلاله، فلو كان بإذن الولي أو إجازته صحّ و نفذ. نعم، فيما لا يجري فيه الفضوليّة يشكل صحّته بالإجازة اللاحقة من الوليّ. و لو أوقع معاملة في حال سفهه، ثمّ حصل له الرشد فأجازها كانت كإجازة الوليّ (١).
[مسألة ٤: لا يصحّ زواج السفيه بدون إذن الوليّ أو إجازته]
مسألة ٤: لا يصحّ زواج السفيه بدون إذن الوليّ أو إجازته، لكن يصحّ طلاقه و ظهاره و خلعه، و يقبل إقراره إن لم يتعلّق بالمال حتّى بما يوجب القصاص و كذلك لا يجوز جعل نفسه عاملا للمضاربة، بل و لا الجعالة مثلا، و إن كان عدم القبول مستلزما لتعطّله و عدم اشتغاله بوجه؛ لوجود الملاك المذكور في الجميع، كما هو غير خفيّ.
و بالجملة: السفاهة مانعة عن نفوذ مطلق تصرّفاته المالية عينا كانت أو ذمّة، و لا فرق بين الموارد المذكورة و شبهها أصلا.
(١) قد عرفت أنّ احتياج السفيه إلى الوليّ ليس لأجل كون عبارته كلا عبارة مثلا، بل لأجل حصول الانخداع له في المعاملة نوعا، و ذلك لأجل عدم ثبوت الملكة الباعثة له على الانحفاظ و عدم الانخداع و إن لم يتحقّق ذلك في شخص معاملة، و عليه فلو كان تصرّفه مسبوقا بإذن الولي أو ملحوقا له لا يبقى مجال للترديد في الصحّة بعد عدم كونه مسلوب العبارة. نعم، في المعاملات التي لا تجري فيها الفضولية يشكل صحّتها بالإجازة اللاحقة من الولي، لأنّه ليس بأولى من نفسه في صورة الرشد و عدم السفاهة، و لو أوقع معاملة في حال سفهه جارية فيها الفضولية، فكما أنّ الإجازة اللاحقة من الولي مؤثّرة في صحّتها لو بقي على حالة السفاهة و عدم الرشد، كذلك إجازة نفسه إذا حصل له الرشد في حال الإجازة.