تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٨ - مسألة ١٦ لو ادّعى الوليّ الإنفاق على الصبيّ أو على ماله أو دوابّه بالمقدار اللائق
[مسألة ١٥: ينفق الوليّ على الصبي بالاقتصاد لا بالإسراف و لا بالتقتير]
مسألة ١٥: ينفق الوليّ على الصبي بالاقتصاد لا بالإسراف و لا بالتقتير ملاحظا له عادته و نظراءه، فيطعمه و يكسوه ما يليق بشأنه (١).
[مسألة ١٦: لو ادّعى الوليّ الإنفاق على الصبيّ أو على ماله أو دوابّه بالمقدار اللائق]
مسألة ١٦: لو ادّعى الوليّ الإنفاق على الصبيّ أو على ماله أو دوابّه بالمقدار اللائق، و أنكر بعد البلوغ أصل الإنفاق أو كيفيّته، فالقول قول الوليّ مع اليمين، و على الصبيّ البيّنة (٢).
ترك الاحتياط بتوافقهما معا؛ لأنّ الأمر يدور بين الأب و الجدّ و بين الحاكم، فالاحتياط في رعاية توافق كليهما كما لا يخفى.
(١) قد مرّت الإشارة إلى أنّ إنفاق الولي على الصبي لا بدّ أن يكون خاليا عن الإسراف و التقتير، بل يراعي فيه ما يناسب شأنه و يليق به من حيث المطعم و الكسوة و المسكن و سائر الجهات، فلو أسرف في ذلك يكون ضامنا للزيادة، كما أنّه لو قتّر يكون معاقبا عليه، بل لو صار التقتير سببا للمرض و الكسالة المستلزمة صحّتها للمخارج لا يبعد أن يقال بضمان تلك المخارج حتّى تتحقّق الصحّة.
(٢) لو وقع الاختلاف بين الوليّ و بين الصبيّ بعد بلوغه و رشده، فادّعى الوليّ الإنفاق على الصبي أو على ماله و دوابّه بالمقدار اللائق المناسب لحاله و شأنه، و أنكر الصبي بعد البلوغ أصل الإنفاق أو كيفيّته، كما إذا ادّعى أنّه أنفق غيره عليه تبرّعا، أو ادّعى عدم كون الإنفاق الصادر من الولي مناسبا لحاله و ملائما لشأنه من جهة الإسراف و التبذير، فظاهر المتن أنّ الصبيّ هو المدّعي و عليه البيّنة، و الوليّ هو المنكر و عليه اليمين مع عدم البيّنة للمدّعي، كما هو الشأن في الموارد الاخرى التي تكون البيّنة على المدّعي و اليمين على المدّعى عليه.