تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢٩ - مسألة ٢٠ لو كان الوكيل الثاني وكيلا عن الموكّل كان في عرض الأوّل
[مسألة ٢٠: لو كان الوكيل الثاني وكيلا عن الموكّل كان في عرض الأوّل]
مسألة ٢٠: لو كان الوكيل الثاني وكيلا عن الموكّل كان في عرض الأوّل، فليس له أن يعزله، و لا ينعزل بانعزاله، بل لو مات يبقى الثاني على وكالته، و لو كان وكيلا عنه كان له عزله، و كانت وكالته تبعا لوكالته، فينعزل بانعزاله أو موته، و لا يبعد أن يكون للموكّل عزله من دون عزل الوكيل الأوّل (١).
الموكّل؛ لعدم اقتضاء التوكيل لذلك؛ لأنّ غايته جواز تصرّفه فيما وكّل فيه، و استثنى في المتن صورة إذن الموكّل، و معه يجوز بكلا النحوين إلّا فيما إذا عيّن أحدهما، فإنّه حينئذ يتعيّن المعيّن و لا يجوز التعدّي عنه، فإن قال مثلا: «وكّلتك في أن توكّل غيرك» فالظاهر أنّ مرجعه إلى توكيل الغير من ناحية الموكّل، لا من ناحية الوكيل أو الأعمّ منهما، و لو قال: «وكّل غيرك» فقد استظهر أوّلا أنّه كذلك، و لكن ذكر في الذيل أنّه لا يخلو عن تأمّل، ينشأ من أنّ الإذن في توكيل الغير لعلّه لما يراه الموكّل من قصور الوكيل و عدم إمكان إيقاع ما توكّل فيه، فيجوّز و يأذن له في توكيل الغير القادر على الإيقاع من دون كلفة و مشقّة من ناحية الوكيل الذي له في ذلك مشكل و كلفة، و إلّا يجعله بنفسه وكيلا، فتدبّر.
(١) لو كان الوكيل الثاني وكيلا عن خصوص الموكّل كان في عرض الأوّل، و يترتّب عليه ما يترتّب على الأوّل من توقّف انعزاله على عزل الموكّل، بل لو عرض للوكيل الأوّل الموت لا يقدح ذلك في بقاء وكالة الثاني؛ لأنّ المفروض كونه وكيلا عن الموكّل في عرض الوكيل الأوّل، و لو كان الوكيل الثاني وكيلا عن الوكيل الأوّل تكون وكالته تبعا لوكالته، و ينعزل بانعزاله أو موته الموجبة لبطلان الوكالة، كما سيأتي إن شاء اللّه تعالى.
و نفى البعد في المتن عن جواز عزل الموكّل للوكيل الثاني في هذه الصورة من دون