تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٧٠ - مسألة ٢ يشترط في الموهوب أن يكون عينا، فلا تصحّ هبة المنافع
[مسائل الهبة]
[مسألة ١: يشترط في كلّ من الواهب و الموهوب له القابل: البلوغ و العقل و القصد و الاختيار.]
مسألة ١: يشترط في كلّ من الواهب و الموهوب له القابل: البلوغ و العقل و القصد و الاختيار. نعم، يصحّ قبول الولي عن المولّى عليه الموهوب له. و في الموهوب له أن يكون قابلا لتملّك العين الموهوبة، فلا تصحّ هبة المصحف للكافر. و في الواهب كونه مالكا لها، فلا تصحّ هبة مال الغير إلّا بإذنه أو إجازته، و عدم الحجر عليه بسفه أو فلس، و تصحّ من المريض بمرض الموت و إن زاد على الثلث (١).
[مسألة ٢: يشترط في الموهوب أن يكون عينا، فلا تصحّ هبة المنافع.]
مسألة ٢: يشترط في الموهوب أن يكون عينا، فلا تصحّ هبة المنافع. و أمّا الدّين، فإن كانت لمن عليه الحقّ صحّت بلا إشكال، و يعتبر فيها القبول على الأقوى، و أفادت فائدة الإبراء و ليست به، فإنّها تمليك يحتاج إلى القبول و يترتّب عليها السقوط، و هو إسقاط لما في الذمّة. و إن كانت لغير من عليه الحقّ (١) يعتبر في كلّ من الواهب الموجب و الموهوب له القابل: البلوغ و العقل و القصد و الاختيار كما في سائر العقود. نعم، فيما إذا كان الموهوب له صغيرا كالولد جديد الولادة المتعارف في زماننا إهداء الهدايا إليه يصحّ قبول الولي عن المولّى عليه، خصوصا إذا كان غير قابل للقبول، كأوائل ولادته. و يعتبر في الموهوب له أن يكون قابلا لتملّك العين الموهوبة، فلا تصحّ هبة المصحف للكافر أو العبد المسلم له. و يعتبر في الواهب كونه مالكا للعين الموهوبة، فلا تصحّ هبة مال الغير إلّا مع الإذن و الإجازة. و كذا يعتبر عدم المحجوريّة لسفه أو مرض. و أمّا المريض بمرض الموت فقد تقدّم حكم منجّزاته التبرّعية في كتاب الحجر [١]، و تصحّ هبة الصغير بإذن الولي إذا كانت فيها المصلحة.
[١] تقدّم في ص ٣٣٨- ٣٤٦.