تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٩١ - مسألة ٢١ يستحبّ العطية للأرحام الذين أمر اللّه تعالى أكيدا بصلتهم، و نهى شديدا عن قطيعتهم
[مسألة ٢١: يستحبّ العطية للأرحام الذين أمر اللّه تعالى أكيدا بصلتهم، و نهى شديدا عن قطيعتهم]
مسألة ٢١: يستحبّ العطية للأرحام الذين أمر اللّه تعالى أكيدا بصلتهم، و نهى شديدا عن قطيعتهم، فعن مولانا الباقر عليه السّلام قال: في كتاب عليّ عليه السّلام: ثلاث خصال لا يموت صاحبهنّ أبدا حتّى يرى و بالهنّ: البغي، و قطيعة الرحم، و اليمين الكاذبة يبارز اللّه بها، و إنّ أعجل الطاعة ثوابا لصلة الرحم، و إنّ القوم ليكونون فجّارا فيتواصلون فتنمى أموالهم و يثرون، و إنّ اليمين الكاذبة و قطيعة الرحم لتذران الدّيار بلاقع من أهلها و تنقلان الرحم، و إنّ نقل الرّحم انقطاع النسل [١].
و أولى بذلك الوالدان اللذان أمر اللّه تعالى ببرّهما [٢]، فعن أبي عبد اللّه عليه السّلام:
إنّ رجلا أتى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله فقال: يا رسول اللّه أوصني، فقال: لا تشرك باللّه شيئا و إن حرّقت بالنار و عذّبت إلّا و قلبك مطمئنّ بالإيمان، و والديك فأطعهما و برّهما حيّين كانا أو ميّتين، و إن أمراك أن تخرج من أهلك و مالك فافعل، فإنّ ذلك من الإيمان [٣].
و أولى من الكلّ الامّ التي يتأكّد برّها وصلتها أزيد من الأب، فعن الصادق عليه السّلام: جاء رجل إلى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله فقال: يا رسول اللّه من أبرّ؟ قال: أمّك قال: ثمّ إلى من؟ قال: أمّك، قال: ثمّ من؟ قال: أمّك، قال: ثمّ من؟
قال: أباك [٤].
على بلوغ الخبر إليه، كما تقدّم في كتاب الوكالة [٥].
[١] الكافي: ٢/ ٣٤٧ ح ٤، و عنه البحار: ٧٤/ ١٣٤ ح ١٠٤.
[٢] سورة الإسراء: ١٧/ ٢٣- ٢٤.
[٣] الكافي: ٢/ ١٥٨ ح ٢.
[٤] الكافي: ٢/ ١٥٩ ح ٩.
[٥] في ص ٤٣١.