تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٠ - مسألة ٩ لا يجوز شرط الزيادة؛ بأن يقرض مالا على أن يؤدّي المقترض أزيد ممّا اقترضه
[مسألة ٩: لا يجوز شرط الزيادة؛ بأن يقرض مالا على أن يؤدّي المقترض أزيد ممّا اقترضه]
مسألة ٩: لا يجوز شرط الزيادة؛ بأن يقرض مالا على أن يؤدّي المقترض أزيد ممّا اقترضه، سواء اشترطاه صريحا، أو أضمراه بحيث وقع القرض مبنيّا عليه، و هذا هو الربا القرضي المحرّم الذي ورد التشديد عليه. و لا فرق في الزيادة بين أن تكون عينيّة كعشرة دراهم باثني عشر، أو عملا كخياطة ثوب له، أو منفعة، أو انتفاعا كالانتفاع بالعين المرهونة عنده، أو صفة مثل أن يقرضه دراهم مكسورة على أن يؤدّيها صحيحة. و كذا لا فرق بين أن يكون المال المقترض ربويّا؛ بأن كان من المكيل و الموزون، و غيره؛ بأن كان معدودا كالجوز و البيض (١).
(١) لا يجوز شرط الزيادة في القرض، بل الواجب الاقتصار على ردّ العوض فقط من دون نفع زائد، و عليه الإجماع، بل ربما يقال: إنّه إجماع المسلمين، و يدلّ عليه الكتاب و السنّة، مثل:
قوله تعالى: وَ حَرَّمَ الرِّبا [١]، و في رواية عليّ بن جعفر المرويّة في قرب الإسناد قال: سألت أخي موسى بن جعفر عليه السّلام عن رجل أعطى رجلا مائة درهم على أن يعطيه خمسة دراهم أو أقلّ أو أكثر؟ قال: هذا الربا المحض [٢].
و في رواية خالد بن الحجّاج قال: سألته عن الرجل كانت لي عليه مائة درهم عددا قضانيها مائة درهم وزنا؟ قال: لا بأس ما لم يشترط. قال: و قال: جاء الربا من قبل الشروط، إنّما يفسده الشروط [٣].
[١] سورة البقرة: ٢/ ٢٧٥.
[٢] قرب الإسناد: ٢٦٥ ح ١٠٥٥، مسائل عليّ بن جعفر: ١٢٥ ح ٩٠، و عنهما الوسائل: ١٨/ ٣٥٩، كتاب التجارة، أبواب الدين و القرض ب ١٩ ح ١٨، و في البحار: ١٠٣/ ١٥٧ ح ٢ عن قرب الإسناد.
[٣] الكافي: ٥/ ٢٤٤ ح ١، تهذيب الأحكام: ٧/ ١١٢ ح ٤٨٣، و عنهما الوسائل: ١٨/ ١٩٠، كتاب التجارة، أبواب الصرف ب ١٢ ح ١.