تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٧ - مسألة ٢٠ لا يجوز للمرتهن التصرّف في الرهن بدون إذن الراهن
[مسألة ٢٠: لا يجوز للمرتهن التصرّف في الرهن بدون إذن الراهن]
مسألة ٢٠: لا يجوز للمرتهن التصرّف في الرهن بدون إذن الراهن، فلو تصرّف فيه بركوب أو سكنى و نحوهما ضمن العين لو تلفت تحت يده للتعدّي، و لزمه اجرة المثل لما استوفاه من المنفعة، و لو كان ببيع و نحوه أو بإجارة و نحوها وقع فضوليّا، فإن أجازه الراهن صحّ و كان الثمن و الاجرة المسمّاة له، و كان الثمن رهنا في البيع، لم يجز لكلّ منهما التصرّف فيه إلّا بإذن الآخر، و بقى العين رهنا في الإجارة، و إن لم يجز كان فاسدا (١).
لانتفاء موضوع الرهن مع لزوم الرهن من قبل الراهن يكون ذلك موجبا للإثم، و اللازم أداء قيمته لأن تكون رهنا.
ثمّ إنّه نفى البعد عن جواز التصرّف مع اجتماع أمرين: أحدهما أن يكون التصرّف بنفع الرهن، ثانيهما عدم كونه موجبا للخروج عن يد المرتهن، كسقي الأشجار و علف الدواب و مداواتها و نحو ذلك، و الوجه في عدم البعد- مضافا إلى عدم منافاة هذا النحو من التصرّف لحقّ المرتهن- يكون ذلك موجبا لبقاء العين المرهونة سالمة.
ثمّ إنّه قدّس سرّه فصّل في الذيل بين البيع و الإجارة؛ بأنّ الإجازة اللّاحقة أو الإذن السابق في البيع يوجب بطلان الرهانة لانتفاء موضوعها، و الفرض تحقّقه بالإذن أو الإجازة، و أمّا الإجارة فالإذن السابق أو الإجازة اللاحقة يوجب صحّة الإجارة، و لا يوجب بطلان الرهانة بل هي باقية بحالها، خصوصا إذا انقضت مدّة الإجارة قبل حلول أجل الدّين الثابت على الذمّة، الذي لا بدّ في تحقّق الرهن من ثبوته كما عرفت [١].
(١) أمّا عدم جواز تصرّف المرتهن في الرهن بشيء من التصرّفات، فلأنّه
[١] في ص ٢٤٦- ٢٤٧.