تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٦ - مسألة ٨ لو كان الضمان بإذن المضمون عنه
[مسألة ٨: لو كان الضمان بإذن المضمون عنه]
مسألة ٨: لو كان الضمان بإذن المضمون عنه، فإنّما يرجع عليه بالأداء فيما إذا حلّ أجل الدّين الذي كان على المضمون عنه، و إلّا فليس له الرجوع عليه إلّا بعد حلول أجله، فلو ضمن الدّين المؤجّل حالّا، أو المؤجّل بأقلّ من أجله فأدّاه، ليس له الرجوع عليه إلّا بعد حلول الأجل. نعم، لو أذن له صريحا بضمانه حالّا، أو بأقلّ من الأجل، فالأقرب جواز الرجوع عليه مع أدائه. و أمّا لو كان بالعكس؛ بأن ضمن الحالّ مؤجّلا، أو المؤجّل بأكثر من أجله برضا المضمون عنه قبل حلول أجله، جاز له الرجوع عليه بمجرّد الأداء في الحالّ، و بحلول الأجل فيما ضمن بالأكثر بشرط الأداء. و كذا لو مات قبل انقضاء الأجل، فحلّ الدّين بموته و أدّاه الورثة من تركته، كان لهم الرجوع على المضمون عنه (١).
أنّه مع عدم الإذن لا يبقى وجه للانتقال، و من الممكن أن يكون هذا النحو من الضمان منافيا لشأن المضمون عنه و شخصيّته. و أمّا الجواز في صورة الإذن فيتوقّف على الأداء و يثبت بمقدار الأداء؛ لأنّه لا يكون تشريع الضمان على نقل الذمّة تبرّعا و مجّانا، بل لأجل حصول الطمأنينة للمضمون له للوصول إلى دينه و ماله، و مع عدم أداء الضامن لا يبقى مجال للرجوع إلى المضمون عنه، و منه يظهر أنّ جواز الرجوع إنّما هو بمقدار ما أدّاه، فلو صالح المضمون له مع الضامن بالبعض، أو أبرأه كذلك لا يجوز له الرجوع إلى الجميع.
(١) قد عرفت جواز ضمان الدّين الحالّ مؤجّلا و كذا العكس، و عليه فلو كان الضمان بإذن المضمون عنه الذي قد مرّ انحصار جواز الرجوع له عليه بهذه الصورة، فينحصر جواز الرجوع عليه بما إذا حلّ أجل الدّين الذي كان على المضمون عنه، و إلّا فليس له الرجوع عليه إلّا بعد حلول أجله؛ لعدم وجوب