تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٤ - مسألة ٩ الظاهر صحّة جعل الأرض و العمل من أحدهما و البذر و العوامل من الآخر
[مسألة ٩: الظاهر صحّة جعل الأرض و العمل من أحدهما و البذر و العوامل من الآخر]
مسألة ٩: الظاهر صحّة جعل الأرض و العمل من أحدهما و البذر و العوامل من الآخر، أو واحد منها من أحدهما و البقيّة من الآخر، بل الظاهر صحّة الاشتراك في الكلّ، و لا بدّ من تعيين ذلك حين العقد، إلّا إذا كان هناك مقدار يغني عنه. و الظاهر عدم لزوم كون المزارعة بين الاثنين، فيجوز أن تجعل الأرض من أحدهم، و البذر من الآخر، و العمل من الثالث، و العوامل من الرابع، و إن كان الأحوط ترك هذه الصورة و عدم التعدّي عن اثنين، بل لا يترك ما أمكن (١).
الخارج و ما تحقّق لم يتعلّق به العقد، كان الزارع متعدّيا ضامنا.
و أمّا لو كان على نحو الاشتراط، فالمالك بالخيار بين إسقاط شرطه و رضاه بالمزروع بالفعل، و بين فسخ العقد من جهة تخلّف الشرط، و قد فصّل الكلام في حكم البذر و أنّه هل كان للمالك أو العامل، و التحقيق في المقام يقتضي التفصيل بين صورة كون التعيين على نحو الشرطية أو القيديّة، و لا فرق في ذلك بين وقوع انكشاف الحال للمالك بعد تماميّة الزرع أو الأثناء.
(١) في هذه المسألة مقامان:
المقام الأوّل: أنّ المزارعة بحسب الأصل الأوّلي كما أشرنا إليه في أوّل كتاب المزارعة و إن كانت مشروعيّتها لأجل أن لا تكون الأرض لها مالك- و لكنّه لا يتمكّن من الزرع لأيّة جهة- خالية عن الفائدة و العائدة مع وجود من يتمكّن من العمل و الزرع، و لكنّه لا يكون مسلّطا على الأرض بوجه مع قبوله للمزارعة؛ لأنّه نوع من تقوية الاقتصاد في المجتمع الإسلامي المشتمل على مالك الأرض فقط غير القادر مثلا على العمل، و العامل الذي لا يرتبط بالأرض و لو على نحو الإجارة