تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٢ - مسألة ٣ يعرف البلوغ في الذكر و الانثى بأحد امور ثلاثة
..........
فيها بإكمال التسع كما هو المشهور بين الأصحاب [١]، بل كما في الجواهر هو الذي استقرّ عليه المذهب [٢] خلافا للشيخ في صوم المبسوط، و ابن حمزة في خمس الوسيلة فبالعشر [٣]، إلّا أنّ الشيخ قد رجع عنه في كتاب الحجر فوافق المشهور [٤]، بل و كذا الثاني في كتاب النكاح منها [٥]، بل قد يرشد ذلك منهما إلى إرادة توقّف العلم بكمال التسع على الدخول في العشر، و هناك أيضا روايات اخرى دالّة على ذلك، بل يظهر من بعضها الملازمة بين جواز الدخول و البلوغ، و أنّه حيث لا يجوز الدخول بها قبل إكمال التسع كذلك لا يتحقّق البلوغ فيها قبلها.
و لكن في المقابل رواية واحدة دالّة على الخلاف؛ و هي رواية عمّار الساباطي، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سألته عن الغلام متى تجب عليه الصلاة؟ فقال: إذا أتى عليه ثلاث عشرة سنة، فإن احتلم قبل ذلك فقد وجبت عليه الصلاة و جرى عليه القلم، و الجارية مثل ذلك إن أتى لها ثلاث عشرة سنة، أو حاضت قبل ذلك، فقد وجبت عليها الصلاة و جرى عليها القلم [٦]. و لكن اورد عليها بإيرادات:
الأوّل: أنّه ذكر الشيخ في محكي التهذيب و الاستبصار أنّ جماعة من أهل النقل قد ضعّفوا عمّار الساباطي و ذكروا أنّ ما ينفرد بنقله لا يعمل به؛ لانّه كان فطحيا [٧]، و العلّامة في محكي الخلاصة جعل رواياته مرجّحة
[١] مسالك الافهام: ٤/ ١٤٥، مفاتيح الشرائع: ١/ ١٤، الحدائق الناضرة: ٢٠/ ٣٤٨.
[٢] جواهر الكلام: ٢٦/ ٣٨.
[٣] المبسوط: ١/ ٢٦٦، الوسيلة: ١٣٧.
[٤] المبسوط: ٢/ ٢٨٢.
[٥] الوسيلة: ٣٠١.
[٦] تهذيب الأحكام: ٢/ ٣٨٠ ح ١٥٨٨، و عنه الوسائل: ١/ ٤٥، أبواب مقدّمة العبادات ب ٤ ح ١٢.
[٧] تهذيب الأحكام: ٧/ ١٠١ ذح ٤٣٥، الاستبصار: ٣/ ٩٥ ذح ٣٢٥.