تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٦ - مسألة ١ يشترط في الراهن و المرتهن البلوغ و العقل و القصد و الاختيار
[مسألة ١: يشترط في الراهن و المرتهن البلوغ و العقل و القصد و الاختيار]
مسألة ١: يشترط في الراهن و المرتهن البلوغ و العقل و القصد و الاختيار، و في خصوص الأوّل عدم الحجر بالسفه و الفلس، و يجوز لوليّ الطفل و المجنون رهن مالهما مع المصلحة و الغبطة، و الارتهان لهما كذلك (١).
و لا يبعد أن يقال بثبوت اصطلاح خاصّ للفقهاء في ذلك يغاير العرف و اللغة بالإطلاق و التقييد؛ لأنّ معنى الرهن هي الوثيقة على الدّين، و لا يشمل مثل الوثيقة في مقابل العارية أو الامور الاخر، و في الحقيقة هو عقد يكون الغرض من مشروعيّته الاستيثاق على الدّين. و يقال للعين: الرهن و المرهون، و لصاحبها الدافع: الراهن، و لآخذها: المرتهن.
و حيث إنّه عقد من العقود يحتاج إلى الإيجاب و القبول، فالإيجاب يتحقّق من الراهن صاحب العين؛ و هو كلّ لفظ أفاد المقصود في متفاهم أهل المحاورة، كالأقوال المذكورة في المتن، و القبول يتحقّق من المرتهن؛ و هو كلّ لفظ دالّ على الرضا بالإيجاب و قبوله، و لا يعتبر فيه العربية، بل يتحقّق بكلّ لغة دالّة على هذا المقصود، بل لعلّ تعبير غير العارف باللغة العربية بلغته و لسانه يكون أولى؛ لأنّه أقرب إلى الإنشاء و ما يراد منها.
و الظاهر عدم اختصاص الإيجاب و القبول و الإنشاء بهما باللفظ، بل يصحّ بالمعاطاة مع ظهور المعنى المقصود؛ لأنّه لم ينهض دليل على عدم جريان المعاطاة فيه كالنكاح مثلا، كما لا يخفى.
(١) يشترط في المتعاقدين في الرهن- أي الراهن و المرتهن- البلوغ و العقل و القصد و الاختيار، و في خصوص الراهن- الذي يدفع العين المرهونة- عدم الحجر بالسفه و الفلس. نعم، يجوز لولي الطفل و المجنون في صورة الغبطة و المصلحة