تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٧٩ - مسألة ٨ إذا تمّت الهبة بالقبض
..........
الرحم و غيره.
و كذا إطلاق رواية المعلّى بن خنيس قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام: هل لأحد أن يرجع في صدقته أو هبته؟ قال: أمّا ما تصدّق به للّه فلا [١].
و كذا إطلاق مفهوم صحيحة عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: إذا عوّض صاحب الهبة فليس له أن يرجع [٢].
و يرد على هذه الطائفة- مضافا إلى ما قرّرنا في محلّه من عدم ثبوت المفهوم رأسا، و لو في القضية الشرطية، و إلى أنّ الإطلاق صالح للتقييد و قابل له- أنّ استناد المشهور إلى الطائفة الاولى [٣] يوجب ترجيحها على هذه الطائفة.
بقي في هذا الفرع أمران لا بدّ من التنبيه عليهما:
الأمر الأوّل: المراد بذي الرحم من ينسب إليه عرفا، قريبا أو بعيدا، وارثا كان أو لا، و لا يختصّ بمن يحرم نكاحه كما قيل [٤]، فيشمل الأبوين و الأولاد و الإخوة، من دون فرق بين المذكّر و المؤنّث، و يدلّ عليه- مضافا إلى فهم العرف، خصوصا مع التعبير ب «ذي القرابة» كما عرفت في بعض الروايات- رواية أحمد بن محمّد بن أبي نصر قال: نسخت من كتاب بخطّ أبي الحسن عليه السّلام: رجل أوصى لقرابته بألف درهم و له قرابة من قبل أبيه و أمّه ما حدّ القرابة، يعطي من كان بينه
[١] تهذيب الأحكام: ٩/ ١٥٨ ح ٦٥١، الاستبصار: ٤/ ١٠٧ ح ٤٠٦، و عنهما الوسائل: ١٩/ ٢٣٨، كتاب الهبات ب ٦ ح ٤.
[٢] الكافي: ٧/ ٣٣ ح ١٩، تهذيب الأحكام: ٩/ ١٥٤ ح ٦٣٢، الاستبصار: ٤/ ١٠٨ ح ٤١٣، و عنها الوسائل: ١٩/ ٢٤٢، كتاب الهبات ب ٩ ح ١.
[٣] يراجع ملحقات العروة الوثقى: ٢/ ١٧١، و رياض المسائل: ٩/ ٣٨٨- ٣٨٩.
[٤] حكاه في الرياض: ٩/ ٣٩١، و لعلّ مراده أبو حنيفة. الانتصار: ٤٦٠، المبسوط للسرخسي: ١٢/ ٤٩ و ٥٤- ٥٦، بدائع الصنائع: ٥/ ١٩٠.