تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٤ - مسألة ١٧ الأقوى عدم جواز ضمان الأعيان المضمونة كالغصب
[مسألة ١٧: الأقوى عدم جواز ضمان الأعيان المضمونة كالغصب]
مسألة ١٧: الأقوى عدم جواز ضمان الأعيان المضمونة كالغصب و المقبوض بالعقد الفاسد لمالكها عمّن كانت هي بيده (١).
الذي يعتبر فيه التنجيز على ما عرفت [١]؛ لأنّه قيد في أصل تحقّق الضمان؛ لعدم صحّته بدون اشتغال ذمّة المضمون عنه و ثبوت الدّين على عهدته؛ لما مرّ من أنّه نقل ذمّة إلى اخرى عند علمائنا [٢]، مثل ما إذا كان في يد المشتري شيء يشكّ في ملكيّة البائع له، فقال البائع: إن كان هذا ملكي فقد بعتك إيّاه.
نعم، حيث إنّ البيّنة يثبت الدّين و على الضامن أداؤه، يجوز له الرجوع إلى المضمون عنه بشرطين: الأداء و الرضا. و لو فرض إقرار المضمون عنه بثبوت الدّين على عهدته، فإن كان إقراره قبل الضمان فهو نافذ، و إن كان إقراره بعد الضمان فغير نافذ؛ لأنّه إقرار في حقّ الغير و عليه.
(١) في جواز ضمان الأعيان المغصوبة كالغصب و المقبوض بالعقد الفاسد لمالكها عمّن كانت هي بيده، و عدم جوازه وجهان؛ من أنّ مرجع الضمان المذكور إلى اشتغال الذمّة بالمثل أو القيمة، و تعلّق أحدهما بالعهدة و لو لم يتحقّق التلف بعد، و من أنّه ما دام لم يتحقّق التلف لا يكون على العهدة شيء، و وجب عليه ردّ المال إلى صاحبه و حفظه لذلك. و إن قلنا بأنّ مقتضى التحقيق في قاعدة ضمان اليد ثبوت نفس العين على العهدة و إن كانت شخصية و لم يتحقّق التلف أصلا، فالظاهر أنّه لا مانع من ضمانها لثبوتها على العهدة، و إن كان الواجب في صورة البقاء تأديتها بنفسها و في صورة التلف المثل أو القيمة، و لا يبعد أن يقال بأنّه الظاهر بعد ظهور
[١] في ص ٣٥٩- ٣٦٠.
[٢] في ص ٣٥٧- ٣٥٨.