تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٢ - مسألة ٩ يجب على الكفيل التوسّل بكلّ وسيلة مشروعة لإحضار المكفول
من قصده القرار و الاستقرار فيه، فإن كانت قرينة على التعيين فهو، و إلّا بطلت الكفالة من أصلها و إن كان في إطلاقه إشكال (١).
[مسألة ٩: يجب على الكفيل التوسّل بكلّ وسيلة مشروعة لإحضار المكفول]
مسألة ٩: يجب على الكفيل التوسّل بكلّ وسيلة مشروعة لإحضار المكفول، حتّى أنّه لو احتاج إلى الاستعانة بشخص قاهر- لم تكن فيها مفسدة أو مضرّة دينيّة أو دنيويّة- لم يبعد وجوبها. و لو كان غائبا و احتاج حمله إلى مئونة، (١) لو عيّن الكفيل في الكفالة مكان التسليم، فلا يجب عليه التسليم في غيره و لو طلب المكفول له ذلك، كما أنّه لو سلّمه الكفيل في غير ذلك المكان لا يجب على المكفول له القبول و التسلّم، و لو أطلق و لم يعيّن في الكفالة مكان التسليم، ففي المتن إن أوقعا العقد في بلد المكفول له أو بلد قراره انصرف إليه، و إن أوقعاه في برّيّة أو بلد غربة لم يكن من قصده القرار و الاستقرار فيه، فإن كانت قرينة على التعيين فهو، و إلّا بطلت الكفالة من أصلها و إن كان في إطلاقه إشكال.
و خلاصته: أنّه إذا لم يكن هناك انصراف إلى بلد المكفول له و إن لم يكن وطنه بل محلّ قراره و استقراره، و لم يكن هناك قرينة على التعيين، تكون صحّة الكفالة مشكلة، بل باطلة و إن كان الإطلاق محلّ إشكال. أمّا أصل البطلان فلأنّ الجهالة تمنع عن صحّة العقد بنحو اللزوم؛ لأنّ الكفيل ملزم بالإحضار، و بعد عدم معلوميّة المحلّ لا مجال للزوم الإحضار، و أمّا كون الإطلاق محلّ إشكال؛ فلأنّه لا تلزم معلوميّة محلّ قراره و استقراره، بل لو فرض العلم بوجوده في محلّ يتمكّن الكفيل من إحضار المكفول إليه يتعيّن الإحضار، خصوصا إذا كانت الكفالة مؤجّلة و علم بوجود المكفول في رأس الأجل في مكان خاصّ، فأيّ مانع من لزوم الإحضار إلى ذلك المحلّ مع تمكّنه من ذلك و عدم استلزامه العسر و الحرج؟ كما لا يخفى.