تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٤ - مسألة ٣ قد عرفت أنّه إذا أدّى المديون دينه الحالّ يجب على الدائن أخذه
[مسألة ٣: قد عرفت أنّه إذا أدّى المديون دينه الحالّ يجب على الدائن أخذه]
مسألة ٣: قد عرفت أنّه إذا أدّى المديون دينه الحالّ يجب على الدائن أخذه، فإذا امتنع أجبره الحاكم لو التمس منه المديون، و لو تعذّر إجباره أحضره عنده و مكّنه منه بحيث صار تحت يده و سلطانه عرفا، و به تفرغ ذمّته، و لو تلف بعد ذلك فلا ضمان عليه. و لو تعذّر عليه ذلك فله أن يسلّمه إلى الحاكم، و به تفرغ ذمّته. و هل يجب على الحاكم القبول؟ فيه تأمّل و إشكال.
و لو لم يوجد الحاكم فهل له أن يعيّن الدّين في مال مخصوص و يعزله؟ فيه تأمّل و إشكال. و لو كان الدائن غائبا و لا يمكن إيصاله إليه، و أراد المديون تفريغ ذمّته أو صله إلى الحاكم عند وجوده، و في وجوب القبول عليه الإشكال السابق. و لو لم يوجد الحاكم يبقى في ذمّته إلى أن يوصله إلى الدائن، أو من يقوم مقامه (١).
(١) إذا امتنع المديون من أداء دينه الحالّ، فإذا التمس الدائن من الحاكم ذلك يجب عليه إجباره له، أمّا الوجوب على الحاكم فلكون مثل ذلك من الامور الحسبية التي يختصّ القيام بها بالحاكم أو المأذون من قبله مع وجودهما، و أمّا توقّفه على التماس الدائن، فلأنّ الحقّ حقّه، و يمكن له الإغماض عنه و إسقاط حقّه، كما أنّه يمكن له التأجيل إرفاقا و مسامحة، فالإجبار متوقّف على الالتماس، و لو تعذّر إجباره أحضره الحاكم عنده و مكّن الدائن منه بحيث صار تحت يده و سلطانه عرفا، و يحصل به فراغ ذمّته لفرض تحقّق الوفاء، و يتفرّع عليه أنّه لو تلف بعد ذلك فلا ضمان على المديون للفرض المذكور.
و لو تعذّر على المديون أداء الدّين إلى الدائن فله أن يسلّمه إلى الحاكم؛ لأنّه وليّ من لا وليّ له و تفرغ ذمّته بذلك، و هل يجب على الحاكم القبول؟ فقد استشكل فيه في المتن، و وجه الإشكال أصالة عدم الوجوب عليه، و أنّه لا فرق ظاهرا بين