تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢١١ - مسألة ١ يكره الاقتراض مع عدم الحاجة، و تخفّ كراهته مع الحاجة
و الأحوط لمن لم يكن عنده ما يوفي به دينه و لم يترقّب حصوله، عدم الاستدانة إلّا عند الضرورة، أو علم المستدان منه بحاله (١).
(١) أمّا أدلّة الكراهة مع عدم الحاجة فروايات كثيرة:
منها: رواية عبد اللّه بن ميمون، عن جعفر بن محمّد عليهما السّلام قال: قال عليّ عليه السّلام: إيّاكم و الدّين فإنّه مذلّة بالنهار، و مهمّة بالليل، و قضاء في الدّنيا و قضاء في الآخرة [١].
و عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: الدّين راية اللّه- عزّ و جلّ- في الأرضين، فإذا أراد أن يذلّ عبدا وضعه في عنقه [٢].
و غير ذلك من الروايات الدالّة بالمطابقة على الكراهة في الصورة المذكورة، و بالملازمة على أصل المشروعيّة، مع أنّه مع ضرورة الفقه، و يدلّ عليه الكتاب و السنّة.
و أمّا زوال الكراهة في صورة كمال اشتداد الحاجة، فيدلّ عليه أيضا روايات متعدّدة:
منها: رواية موسى بن بكر، عن أبي الحسن موسى عليه السّلام: من طلب هذا الرزق من حلّه ليعود به على نفسه و عياله كان كالمجاهد في سبيل اللّه، فإن غلب عليه فليستدن على اللّه و على رسوله صلّى اللّه عليه و آله ما يقوت به عياله [٣].
و غير ذلك من الروايات الواردة في هذا المجال.
[١] الفقيه: ٣/ ١١١ ح ٤٦٨، علل الشرائع: ٥٢٧ ح ٢، الكافي: ٥/ ٩٥ ح ١١، تهذيب الأحكام: ٦/ ١٨٣ ح ٣٧٦، و عنها الوسائل: ١٨/ ٣١٦، كتاب التجارة، أبواب الدين و القرض ب ١ ح ٤ و ص ٣٢٧ ح ٦.
[٢] علل الشرائع: ٥٢٩ ح ١٠، الكافي: ٥/ ١٠١ ح ٥، و عنهما الوسائل: ١٨/ ٣١٨، كتاب التجارة، أبواب الدين و القرض ب ١ ح ١٠.
[٣] الكافي: ٥/ ٩٣ ح ٣، قرب الإسناد: ٣٤٠ ح ١٢٤٥، تهذيب الأحكام: ٦/ ١٨٤ ح ٣٨١، و عنها الوسائل:
١٨/ ٣٢٠، كتاب التجارة، أبواب الدين و القرض ب ٢ ح ٢ و ص ٣٣٦ ب ٩ ح ٢.