تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٨ - مسألة ٦ إذا تحقّقت الكفالة جامعة للشرائط، جاز مطالبة المكفول له الكفيل بالمكفول عاجلا إذا كانت الكفالة مطلقة
[مسألة ٦: إذا تحقّقت الكفالة جامعة للشرائط، جاز مطالبة المكفول له الكفيل بالمكفول عاجلا إذا كانت الكفالة مطلقة]
مسألة ٦: إذا تحقّقت الكفالة جامعة للشرائط، جاز مطالبة المكفول له الكفيل بالمكفول عاجلا إذا كانت الكفالة مطلقة- على ما مرّ- أو معجّلة، و بعد الأجل إذا كانت مؤجّلة، فإن كان المكفول حاضرا وجب على الكفيل تسليمه إلى المكفول له، فإن سلّمه له بحيث يتمكّن منه فقد برئ ممّا عليه، و إن امتنع عن ذلك يرفع الأمر إلى الحاكم، فيحبسه حتّى يحضره أو يؤدّي ما عليه في مثل الدّين. و أمّا في مثل حقّ القصاص و الكفالة عن الزوجة فيلزم بالإحضار، و يحبس حتّى يحضره و يسلّمه. و إن كان غائبا، فإن علم موضعه و يمكن للكفيل إحضاره امهل بقدر ذهابه و مجيئه، فإذا مضى و لم يأت به من غير عذر حبس كما مرّ، و إن كان غائبا غيبة منقطعة لا يعرف موضعه و انقطع خبره، فمع رجاء الظفر به مع الفحص لا يبعد أن يكلّف بإحضاره و حبسه لذلك، خصوصا إذا كان ذلك بتفريط منه.
و أمّا إلزامه بأداء الدّين في هذه الصورة فمحلّ تأمّل. نعم، لو أدّى تخلّصا من الحبس يطلق، و مع عدم الرجاء لم يكلّف بإحضاره، و الأقرب إلزامه بأداء الدّين، خصوصا إذا كان ذلك بتفريط منه؛ بأن طالبه المكفول له و كان متمكّنا منه و لم يحضره حتّى هرب. نعم، لو كان عدم الرجاء للظفر به بحسب العادة حال عقد الكفالة يشكل صحّتها، و أمّا لو عرض ذلك فالظاهر عدم عروض البطلان، خصوصا إذا كان بتفريط من الكفيل، فلا يبعد حينئذ إلزامه بالأداء أو حبسه حتّى يتخلّص به، خصوصا في هذه الصورة (١).
(١) إذا تحقّقت الكفالة جامعة للشرائط فحيث إنّها عقد لازم لا تنفسخ إلّا بالإقالة أو مثلها، كالخيار المشروط فيها على ما عرفت، فإن كانت الكفالة معجّلة، أو مطلقة منصرفة إلى المعجّلة يجوز للمكفول له مطالبة الكفيل بإحضاره