تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٥ - مسألة ١٨ لا إشكال في جواز ضمان عهدة الثمن للمشتري عن البائع لو ظهر المبيع مستحقّا للغير
[مسألة ١٨: لا إشكال في جواز ضمان عهدة الثمن للمشتري عن البائع لو ظهر المبيع مستحقّا للغير]
مسألة ١٨: لا إشكال في جواز ضمان عهدة الثمن للمشتري عن البائع لو ظهر المبيع مستحقّا للغير، أو ظهر بطلان البيع- لفقد شرط من شروط صحّته- إذا كان بعد قبض البائع الثمن و تلفه عنده، و أمّا مع بقائه في يده فمحلّ تردّد.
و الأقوى عدم صحّة ضمان درك ما يحدثه المشتري- من بناء أو غرس في الأرض المشتراة إن ظهرت مستحقّة للغير، و قلعه المالك- للمشتري عن البائع (١).
دليل القاعدة في كون المضمون هو المأخوذ باليد، فتدبّر جيّدا.
(١) في هذه المسألة فروع:
الأوّل: إذا قبض البائع الثمن و أتلفه أو صار تالفا عنده، يجوز ضمانه للمشتري عن البائع في صورة ظهور المبيع مستحقّا للغير، أو ظهور بطلان البيع لفقد شرط من شروط صحّته؛ لأنّ الثمن في هاتين الصورتين على عهدة البائع و في ذمّته مثلا أو قيمة، و قد عرفت أنّ هذا النحو من الضمان لا ينافي التنجيز المعتبر فيه، و الفرق بينه و بين ما تقدّم [١] من عدم الصحّة فيما لو قال: أقرض فلانا أو بعه نسيئة و أنا ضامن إنّما هو ثبوت الإجماع على البطلان هناك، و عدم ثبوته هنا، و إلّا فلا فرق بينهما كما لا يخفى.
اللّهمّ إلّا أن يقال: إنّ ظهور المبيع مستحقّا للغير، أو ظهور بطلان البيع يكشف عن اشتغال ذمّة البائع بالثمن؛ لأنّ الفرض حصول التلف عنده. و أمّا في المثالين فلم يتحقّق الاشتغال بوجه حين الضمان؛ لعدم حصول الاقتراض و البيع بعد.
الثاني: الصورة مع بقاء الثمن في يد البائع، و قد تردّد في صحّة الضمان في هذه الصورة في المتن، و الظاهر أنّ الترديد و احتمال الوجهين ينشأ ممّا قوّاه سابقا من عدم
[١] في ص ٣٦٠.