تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٩ - مسألة ٥ ولاية التصرّف في مال الطفل و النظر في مصالحه و شئونه لأبيه و جدّه لأبيه
..........
ظاهر الأخير [١] و نكاح المسالك [٢] أنّه لا خلاف فيه، بل ربما استظهر من بعض مواضع التذكرة الإجماع عليه [٣] و إن كان المحكي عنها فيه أيضا عكس ذلك [٤].
و كيف كان، ففي أصل المسألة إذا لم يكن الأب و كذا الجدّ للأب بموجودين فيكون المرجع هو القيّم من أحدهما؛ و هو الذي أوصى أحدهما بالنظارة في أمره و اختيار مصالحه، و مع انتفاء القيّم و الوصي تصل النوبة إلى الحاكم الشرعي، و أمّا الامّ و الجدّ للامّ و الأخ و العمّ و الخال و سائر الأقارب فلا تكون ولاية لهم على الطفل و ماله بوجه، بل إنّما هي للحاكم الشرعي، و على تقدير عدمه تكون الولاية لعدول المؤمنين على ما قرّر من ثبوت ولايتهم في الامور الحسبيّة، و من المستبعد جدّا أن يكون المؤمن من دون وصف العدالة المانعة عن الاجتراء على ماله من دون رعاية المصلحة ذا ولاية و له حقّ التصرّف، بل ربما يرشد إلى اعتبار العدالة صحيحة ابن بزيع:
قال: إنّ رجلا من أصحابنا مات و لم يوص، فرفع أمره إلى قاضي الكوفة فصيّر عبد الحميد بن سالم القيّم بماله، و كان رجلا خلّف ورثة صغارا و متاعا و جواري، فباع عبد الحميد المتاع، فلمّا أراد بيع الجواري ضعف قلبه في بيعهنّ و لم يكن الميّت صيّر إليه وصيّته، و كان قيامه بها بأمر القاضي لأنّهنّ فروج.
قال محمد: فذكرت ذلك لأبي جعفر عليه السّلام فقلت: جعلت فداك يموت الرجل من أصحابنا فلا يوصي إلى أحد، و خلّف جواري فيقيّم القاضي رجلا منّا لبيعهنّ أو
[١] مجمع الفائدة و البرهان: ٩/ ٢٣١.
[٢] مسالك الأفهام: ٧/ ١٤٤ و ١٤٦- ١٤٧.
[٣] تذكرة الفقهاء: ٢/ ٥٩٢ (ط الحجري).
[٤] انظر تذكرة الفقهاء: ٢/ ٥٨٦ (ط الحجري) و الحاكي هو صاحب الرياض في ج ١٠/ ٩٤.