تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤ - مسألة ١١ المضاربة جائزة من الطرفين يجوز لكلّ منهما فسخها
[مسألة ١١: المضاربة جائزة من الطرفين يجوز لكلّ منهما فسخها]
مسألة ١١: المضاربة جائزة من الطرفين يجوز لكلّ منهما فسخها، قبل الشروع في العمل و بعده، قبل حصول الربح و بعده، صار المال كلّه نقدا، أو كان فيه أجناس لم تنضّ بعد، بل لو اشترطا فيها الأجل جاز لكلّ منهما فسخها قبل انقضائه. و لو اشترطا فيها عدم الفسخ، فإن كان المقصود لزومها بحيث لا تنفسخ بفسخ أحدهما- بأن جعل ذلك كناية عن لزومها مع ذكر قرينة دالّة عليه- بطل الشرط دون أصل المضاربة على الأقوى، و إن كان المقصود التزامهما بأن لا يفسخاها فلا بأس به، و لا يبعد لزوم العمل عليهما، و كذلك لو شرطاه في ضمن عقد جائز ما لم يفسخ، و أمّا لو جعلا هذا الشرط في ضمن عقد خارج لازم- كالبيع و الصلح و نحوهما- فلا إشكال في لزوم العمل به (١).
الزيادة لأحد الشريكين بلا مقابلتها لعمل منه، فإنّ الأقوى جواز ذلك الشرط، و نمنع كونه خلاف مقتضى الشركة، بل هو مخالف لمقتضى إطلاقها، مع أنّه يمكن أن يدّعى الفرق بين الشركة و المضاربة و إن كانت متضمّنة للشركة [١].
و فيه: أنّه مبنيّ على جواز جعل مقدار من الربح للأجنبي، و قد ذكرنا عدم الجواز، فراجع.
(١) المضاربة من العقود الجائزة، و هل الوجه فيه الإجماع، أو قصور أدلّة اللزوم عن الشمول للعقود الإذنية الفاقدة للتمليك و التملّك؛ لعدم التزام من أحدهما بشيء كي يشمله «أوفوا بالعقود»، بل إنّما هي مجرّد إذن و إباحة للتصرّف من أحدهما و قبول من الآخر كالعارية، و لا ينافي ذلك وقوع التجارة و البيع و الشراء من العامل، مع أنّه لا بيع إلّا في ملك، و لا يكون هنا وكالة من قبل المالك حتّى يقع البيع
[١] العروة الوثقى: ٢/ ٥٤٣ ذيل مسألة ٣٤١٧.