تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥ - مسألة ١١ المضاربة جائزة من الطرفين يجوز لكلّ منهما فسخها
..........
له و يكون آثار البيع مترتّبة بالإضافة إليه، كخياري الغبن و العيب و نحوهما، فلا بدّ من الالتزام بدخوله في ملكه آنا مّا قبل البيع ليقع في ملكه، و إلّا فكيف يجتمع عدم ملكيّة العامل لرأس المال مع وقوع البيع له، و لذا ذكرنا [١] أنّ المضاربة على خلاف القاعدة من جهات مختلفة، و أنّ الحكمة الباعثة على تشريعها هي أهمّية الاقتصاد في المجتمع الإسلامي، و إن كانت على خلاف القواعد السارية في العقود، فتدبّر.
و كيف كان، فالظاهر هو الثاني، فلا مجال للمناقشة في أنّ الأوّل غير معلوم، و لا فرق في جواز الفسخ بين أن يكون قبل الشروع في العمل أو بعده، و كذا لا فرق بين أن يكون قبل حصول الربح أو بعده، كما أنّه لا فرق بين صيرورة المال كلّه نقدا، أو كان فيه أجناس لم تنضّ بعد، و الظاهر أنّه لا فرق بين صورة اشتراط الأجل فيها و عدمه، فإنّه يجوز الفسخ في الصورة الاولى قبل حلول الأجل و انقضائه.
و لو اشترطا فيها عدم الفسخ، فإن كان بنحو شرط النتيجة؛ و هو أن يكون المراد عدم قابليّتها للانفساخ، فلا شبهة في بطلان الشرط لكونه مخالفا للكتاب و السنّة، و لكنّه لا يسري البطلان إلى أصل المضاربة؛ لعدم الملازمة بين فساد الشرط و فساد المشروط، فإنّ الشرط هو التزام في التزام لا مرتبطا به بحيث يتبعه في اللزوم و الجواز، و عدم لزوم العمل بالشروط الابتدائية للإجماع عليه، و التحقيق في محلّه. و إن كان المقصود شرط الفعل؛ بأن لا يتحقّق الفسخ من أحدهما خارجا- و إن كانت المعاملة في نفسها جائزة قابلة للفسخ- فلا بأس به.
و تظهر الثمرة بين الصورتين في أنّ الفسخ في الصورة الاولى يؤثّر في الانفساخ من دون استلزام مخالفة حكم تكليفي أصلا، و أمّا في الصورة الثانية فيؤثّر في
[١] في ص ١٥- ١٧ و ٢٥.