تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٠ - مسألة ١ يعتبر فيها زائدا على ما اعتبر في المتعاقدين أمور
[مسألة ١: يعتبر فيها زائدا على ما اعتبر في المتعاقدين أمور]
مسألة ١: يعتبر فيها زائدا على ما اعتبر في المتعاقدين؛ من البلوغ و العقل و القصد و الاختيار و الرشد، و عدم الحجر لفلس إن كان تصرّفه ماليّا دون غيره، كالزارع إذا كان منه العمل فقط، امور:
أحدها: جعل الحاصل مشاعا بينهما، فلو جعل الكلّ لأحدهما، أو بعضه الخاصّ- كالّذي يحصل متقدّما، أو الّذي يحصل من القطعة الفلانية- لأحدهما كثيرة نراها بالوجدان، بل لعلّها في هذه الأزمنة تكون أزيد من السابق بكثير، كدخالة المضاربة في ذلك، و قد عرفت في ذلك الباب [١] أنّ الاقتصاد الإسلامي في نظر الشارع بمرحلة الأمر بإيتاء الزكاة بعد الأمر بإقامة الصلاة في أكثر موارد الكتاب مشعرا بذلك.
و كيف كان، فالمزارعة عقد يحتاج إلى إيجاب من صاحب الأرض التي هي الأساس في هذا الباب؛ و هو كلّ لفظ دلّ على هذا المعنى مقرونا بقصد الإنشاء كما في سائر المعاملات، كقوله: «زارعتك» أو «سلّمت إليك الأرض مدّة كذا على كذا» و أمثال ذلك من التعبيرات، و قبول من الزارع كما في باب المضاربة، و هل يعتبر في القبول موافقته للإيجاب، أو يجوز أن يكون الإيجاب قوليّا و القبول فعليّا؟ الظاهر هو الثاني؛ لعدم الدليل على لزوم المطابقة بوجه، كما أنّه لا يعتبر في عقدها العربية، بل يكفي كلّ لغة تدلّ عليه.
و السرّ فيه:- مضافا إلى أنّه لا دليل على اعتبار العربيّة- ما ذكرناه من الوجه في المشروعيّة فيها و في المضاربة، و نفى البعد في المتن عن جريان المعاطاة فيها بعد تعيين ما يلزم تعيينه من مقدار الأرض، و مدّة الزراعة و نوعها، و مقدار حصّة الزارع و غير ذلك، و الوجه فيه: أنّه لا ينحصر الإنشاء بالإيجاب و القبول الفعلي إلّا فيما دلّ الدليل عليه مثل النكاح، و لم يقم في المقام دليل على ذلك كما لا يخفى.
[١] في ص ٩- ١٠.