تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٢ - مسألة ١ يعتبر فيها زائدا على ما اعتبر في المتعاقدين أمور
..........
كالزارع إذا كان منه العمل محضا لا مع البذر أو سائر المصارف- امور تالية:
أحدها: أن يكون النماء و الحاصل مشاعا بينهما، فلو جعل الكلّ لأحدهما، أو بعضه الخاصّ- كالذي يحصل متقدّما، أو الذي يحصل من القطعة الفلانية- لأحدهما و الآخر للآخر لم يصحّ، و يدلّ عليه روايات، مثل:
صحيحة الحلبي، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: لا تقبل الأرض بحنطة مسمّاة، و لكن بالنصف و الثلث و الربع و الخمس لا بأس به. و قال: لا بأس بالمزارعة بالثلث و الربع و الخمس [١].
و صحيحة عبيد اللّه بن عليّ الحلبي، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: لا بأس بالمزارعة بالثلث و الربع و الخمس [٢]. و الظاهر اتّحاد الروايتين و عدم تعدّدهما، كما نبّهنا عليه غير مرّة في نظائرهما، و قد ذكرنا في كتاب المضاربة [٣] أنّه لا دليل على اعتبار كون الربح الحاصل بين المالك و العامل بنحو الإشاعة، و قلنا بكفاية تعيين المقدار الذي يترتّب على الاتّجار برأس المال على حسب التعارف، و ذكرنا أنّ معاملة البنك الإسلامي في زماننا هذا في هذه المملكة إنّما هي منطبقة على ما ذكرنا.
لكن هنا رواية صحيحة دالّة على النهي عن قبالة الأرض بحنطة مسمّاة، و ظاهرها كون النهي إرشاديّا أوّلا، و كون المراد من الحنطة هي الحنطة الحاصلة من المزارعة ثانيا، و كون المراد من الوصف بقوله عليه السّلام: «مسمّاة» هو تعيين المقدار من دون إشاعة ثالثا، و كلّ من الامور الثلاثة و إن كان ممّا يقتضيه ظاهر العبارة، إلّا
[١] الكافي: ٥/ ٢٦٧ ح ٣، تهذيب الأحكام: ٧/ ١٩٧ ح ٨٧١، الاستبصار: ٣/ ١٢٨ ح ٤٥٩، و عنها الوسائل:
١٩/ ٤١، كتاب المزارعة و المساقاة ب ٨ ح ٣.
[٢] تهذيب الأحكام: ٧/ ١٩٤ ح ٨٦٠، و عنه الوسائل: ١٩/ ٤٢، كتاب المزارعة و المساقاة ب ٨ ح ٧.
[٣] في ص ٢١ و ٢٣.