تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٤ - مسألة ١ يعتبر فيها زائدا على ما اعتبر في المتعاقدين أمور
..........
المطلوب؛ و هو كون الحاصل بينهما.
و ذكر السيّد في العروة بأنّه لا يلزم تعيين ابتداء الشروع أيضا إذا كانت الأرض ممّا لا يزرع في السنة إلّا مرّة، لكن مع تعيين السنة لعدم الغرر فيه، و لا دليل على اعتبار التعيين تعبّدا، و القدر المسلّم من الإجماع على تعيينها- يعني المدّة- غير هذه الصورة [١]، و لكنّه اورد عليه بأنّه لا دليل على اعتبار عدم الغرر في غير البيع؛ إذ الثابت إنّما هو النهي عن البيع الغرري خاصّة إلّا أن يكون هنا إجماع على البطلان في غير صورة التعيين و هو غير معلوم، و الإجماع المنقول يكون فاقدا للحجّية. قال المورد: بل نفس أدلّة المزارعة قاصرة عن شمول ما لا تعيين فيه بأحد المعنيين السابقين [٢].
أقول: إن كان المراد بالتعيين هو تعيين السنة أو السنوات في مقابل مجهوليّة ذلك مطلقا، فلا ينبغي الإشكال في اعتباره. و إن كان تعيين مبدأ الشروع فيما لا يزرع في السنة إلّا مرّة مع تعيين السنة، فالظاهر أنّه لا دليل عليه، و مجرّد التعارف- و إن كان مختلفا في الجملة- كاف في ذلك، فإنّ تعارف شروع زرع الحنطة في بلدنا مثلا في الخريف يكفي و إن كان أيّام الشروع مختلفة بمقدار أيّام، بل و أسابيع مثلا.
رابعها: أن تكون الأرض قابلة للزرع و لو بالعلاج، فلو كانت سبخة لا يمكن الانتفاع بها، أو لم يكن لها ماء أصلا و لا يكفيه ماء السماء، أو لا يستقرّ فيها الماء لاشتمالها على الانحناء مثلا، لا يكفي. نعم، لو كانت صالحة للزراعة بالعلاج و لو بالتسطيح أو طمّ الحفر أو حفر البئر أو النهر أو غير ذلك فلا مانع منه.
[١] العروة الوثقى: ٢/ ٥٩١- ٥٩٢، كتاب المزارعة، الشرط السادس.
[٢] المباني في شرح العروة الوثقى، كتاب المزارعة: ٢٢٩- ٢٣٠.