تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣ - مسألة ١٦ مع إطلاق عقد المضاربة يجوز للعامل الاتّجار بالمال على ما يراه من المصلحة
[مسألة ١٦: مع إطلاق عقد المضاربة يجوز للعامل الاتّجار بالمال على ما يراه من المصلحة]
مسألة ١٦: مع إطلاق عقد المضاربة يجوز للعامل الاتّجار بالمال على ما يراه من المصلحة؛ من حيث الجنس المشترى و البائع و المشتري و غير ذلك حتّى في الثمن، فلا يتعيّن عليه أن يبيع بالنقود، بل يجوز أن يبيع الجنس بجنس آخر، إلّا أن يكون هناك تعارف ينصرف إليه الإطلاق. و لو شرط عليه المالك أن لا يشتري الجنس الفلاني، أو إلّا الجنس الفلاني، أو لا يبيع من الشخص الفلاني، أو الطائفة الفلانية، و غير ذلك من الشروط، لم يجز له المخالفة، و لو خالف ضمن المال و الخسارة، لكن لو حصل الربح و كانت التجارة رابحة شارك المالك في الربح على ما قرّراه في عقد المضاربة (١).
بمقتضى العقد باق على حاله كما لا يخفى.
و عليه: ففي المقام يجب القيام بوظائف التاجر لنفسه مع حفظ الخصوصيّات؛ من مثل تلك التجارة المأذون فيها لو كان تجارة خاصّة، و مثل ذلك الزمان و المكان، و مثل ذلك العامل استاذا أو تلميذا، و عرض القماش و النشر و الطيّ مثلا، و أخذ الأثمان و حفظها في محفظة مأمونة، و في زماننا هذا في مثل البنك لو كانت الأثمان كثيرة، و استئجار ما جرت العادة النوعية باستئجاره؛ كالدلّال و الوزّان و الحمّال، و إعطاء اجرتهم من أصل المال.
نعم، لو باشر مثل هذه الامور بنفسه من دون قصد التبرّع فالظاهر جواز أخذ اجرتها لنفسه. نعم، لو استأجر فيما كان المتعارف فيه عدم الاستئجار و مباشرة العامل بنفسه كانت الاجرة عليه لا على المالك، و الوجه في جميع ما ذكر واضح.
(١) تارة يكون عقد المضاربة مطلقا، و اخرى يكون مقرونا مع الشرط.
ففي الصورة الاولى: يجوز للعامل الاتّجار بالمال على ما يراه من المصلحة من