تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٥ - مسألة ١٥ لا يجوز للعامل في المساقاة أن يساقي غيره إلّا بإذن المالك
الخراجيّة على المالك، إلّا إذا اشترطا كونه على العامل أو عليهما (١).
[مسألة ١٥: لا يجوز للعامل في المساقاة أن يساقي غيره إلّا بإذن المالك]
مسألة ١٥: لا يجوز للعامل في المساقاة أن يساقي غيره إلّا بإذن المالك، لكن مرجع إذنه فيها إلى توكيله في إيقاع مساقاة اخرى للمالك مع شخص ثالث بعد فسخ الاولى، فلا يستحقّ العامل الأوّل شيئا. نعم، يجوز للعامل تشريك غيره في العمل على الظاهر (٢).
(١) الخراج الذي يأخذه السلطان في الأراضي الخراجيّة إنّما هو على مالك الأرض، إلّا مع اشتراط كونه على العامل بعضا أو كلّا؛ لما ذكرنا في كتاب المزارعة [١] من أنّ الظاهر كون الخراج إنّما هو على الأرض؛ سواء استفيد منها أم لا، كالعين المستأجرة التي يجب على مستأجرها دفع الأجرة؛ سواء استفاده من منفعتها أم لا. نعم، مع اشتراط الخلاف يكون المتّبع هو الاشتراط كما لا يخفى.
(٢) طرف المالك في المساقاة إنّما هو العامل؛ سواء عمل شخصا أو بمعونة الغير، و الأحكام التي تترتّب على العامل إنّما تكون مترتّبة عليه. نعم، الظاهر أنّه لا مانع من تشريك غيره في العمل، بمعنى كونه أيضا طرفا للمالك؛ كما إذا كان المشتري في البيع شريكين أو أزيد، لكن لا يجوز للعامل أن يساقي غيره بحيث يصير ذلك الغير طرفا للمالك إلّا في صورة إذن المالك، لكن مرجع إذنه إلى جعل الخيار له في فسخ المساقاة الاولى، و إيقاع مساقاة ثانية وكالة مع شخص ثالث، فإنّه لا يستحقّ العامل الأوّل على المالك شيئا، و يصير الشخص الثالث طرفا للمالك بالكلّية كما لا يخفى.
هذا بحمد للّه تمام الكلام في شرح كتاب المساقاة.
[١] في ص ١٦٣.