تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٩ - مسألة ٤ يشترط في المرهون أن يكون عينا مملوكا يصحّ بيعه و يمكن قبضه
[مسألة ٤: يشترط في المرهون أن يكون عينا مملوكا يصحّ بيعه و يمكن قبضه]
مسألة ٤: يشترط في المرهون أن يكون عينا مملوكا يصحّ بيعه و يمكن قبضه، فلا يصحّ رهن الدّين قبل قبضه على الأحوط و إن كان للصحّة وجه.
و قبضه بقبض مصداقه. و لا رهن المنفعة، و لا الحرّ، و لا الخمر و الخنزير، و لا مال الغير إلّا بإذنه أو إجازته، و لا الأرض الخراجية ما كانت مفتوحة عنوة، و ما صولح عليها على أن تكون ملكا للمسلمين، و لا الطير المملوك في الهواء إذا كان غير معتاد عوده، و لا الوقف و لو كان خاصّا (١).
نعم، للمرتهن استحقاق إدامة القبض و كونه تحت يده، لمدخليّته في الاستيثاق، فلا يجوز الانتزاع منه و لو للرّاهن.
(١) يشترط في المرهون أن يكون عينا مملوكا يصحّ بيعه و يمكن قبضه، و العين المشروطة هي العين في مقابل الدّين قبل قبضه و في مقابل المنفعة. أمّا الدّين فقد احتاط في عدم الصحّة، و الظاهر أنّ المراد بالاحتياط هو الاحتياط الوجوبي، و قال في المتن: و إن كان للصحّة وجه، و لعلّ الوجه فيها إمكان تحقّق الاستيثاق و الوثوق بأداء المديون الذي صار دينه رهنا، بخلاف المديون الذي اخذ الرهن منه.
و أمّا المنفعة، فحيث إنّ وجودها تدريجي يوجد و ينعدم، و المفروض أنّ ما بإزائها ملك للراهن فبم يتحقّق الاستيثاق، و أمّا عدم جواز رهن الحرّ فواضح؛ لعدم الفائدة فيه، و كذا الخمر و الخنزير بعد عدم تعلّق الملك بهما شرعا و عدم جواز بيعهما، مع أنّ المقصود من الرهن بيع المرتهن العين المرهونة و أداء دينه منه لو امتنع الراهن عن الأداء و الوفاء، و كذا لا يجوز رهن مال الغير إلّا بإذنه أو إجازته المستلزم لإجازة بيع المرتهن في الصورة المذكورة، و كذا لا يجوز رهن الأراضي