تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢ - مسألة ١ يشترط في المتعاقدين البلوغ و العقل و الاختيار
..........
هذا القبيل، فإنّ الربح المعطى من قبل البنك و إن كان بنحو الكسر المشاع، إلّا أنّ الكسر المشاع الملحوظ إنّما هو بالإضافة إلى رأس المال، لا بالإضافة إلى الربح الحاصل الذي يحصل بسبب تجارة البنك، و قد يقع الخلط بين الأمرين في بعض الأذهان، فيتخيّلون أنّ هذا الكسر المشاع هو الكسر المشاع المأخوذ في باب المضاربة، غفلة عن أنّ ذلك الكسر إنّما هو بالنسبة إلى الربح، و هذا الكسر إنّما هو بالإضافة إلى رأس المال، فيعطون لأجل كلّ مائة من رأس المال ثمانية عشر تومانا مع أنّ إضافته إلى الربح مجهولة حتّى للمتصدّين لأمر البنك نوعا.
و بالجملة: فالصحّة إنّما تبتني على ما ذكرنا، و أمّا على ما ذكروه من الكسر المشاع بالإضافة إلى الربح فلا يبقى مجال للصحّة أصلا. مع أنّ البنك لا يكون عمله منحصرا بالمضاربة التي يكون فيها رأس المال للمالك، بل يكون لنفسه رأس المال المذكور في خصوصيّات البنوك، و حينئذ لا يعلم أنّ التجارة التي تقع منه هل هي برأس ماله أو رأس مال المالك أو المشترك بينهما، و في صورة الاشتراك لا تعلم النسبة.
نعم، ربما يستدلّ على البطلان مطلقا بأنّ ظاهر كون الربح مشتركا بين المالك و العامل- على ما دلّت عليه النصوص- هو اشتراكهما في كلّ جزء منه على نحو الإشاعة، و عليه فاختصاص أحدهما بجزء منه دون الآخر يكون على خلاف مفهوم المضاربة، فلا يشمله دليل صحّتها، و القاعدة تقتضي البطلان، و فيه:
أنّ مفاد أدلّة المضاربة ثبوت الاشتراك في الربح في مقابل اختصاص أحدهما به، و هو حاصل في المقام، و لا دليل على لزوم كون الشركة في الربح بنحو الإشاعة كما لا يخفى.