تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢١ - مسألة ١ يشترط في المتعاقدين البلوغ و العقل و الاختيار
..........
٦: يشترط في رأس المال أن يكون معلوما قدرا و وصفا، و اعتباره أيضا محلّ إشكال، خصوصا بالإضافة إلى المجهول الذي يؤول إلى العلم؛ كما لو قارضه بما في الكيس المعيّن المجهول المقدار ثمّ يعدّانه ليعلم قدره، و قد ذكر صاحب الجواهر قدس سرّه [١] أنّ الجهالة تمنع من تحقّق الربح الذي يكون مشتركا بين المالك و العامل، و حيث إنّه روح هذه المعاملة فيحكم ببطلانها مع الجهالة، و جوابه ظاهر لا يحتاج إلى البيان.
٧: يشترط في الربح أن يكون معلوما، فلو قال: «إنّ لك مثل ما جعل فلان لعامله» مع عدم العلم به بطلت المضاربة، و الوجه في اعتبار هذا الأمر واضح بعد ما كان الغرض الأصلي من المضاربة للطرفين هو الربح، فلا معنى لأن يكون مجهولا.
٨: يشترط في الربح أن يكون مشاعا مقدّرا بأحد الكسور؛ كالنصف و الثلث، فلو قال: «على أنّ لك من الربح مائة و الباقي لي» أو أضاف إلى أحد الكسور مقدارا أيضا بطلت، و أولى من ذلك ما لو جعل مقدارا من الربح له أو لنفسه و الباقي للآخر، فلو قال: «قارضتك مائة ألف تومانا على أن تعطيني خمسة آلاف تومانا في كلّ شهر» تبطل أيضا.
هذا، و قد ذكرنا في التعليقة على العروة أنّه لا دليل على اعتبار هذا الأمر، خصوصا مع الوثوق و الاطمئنان بحصول الزائد على القدر المتيقّن [٢]، فإذا فرضنا أنّ الاتجار و التكسّب بالمبلغ المزبور يترتّب عليه عادة أزيد من خمسة آلاف تومانا فأيّ مانع من صحّة هذه المضاربة و إن لم يكن مقدار الزيادة معلوما بوجه، و الظاهر أنّ العمل المتعارف في البنك الإسلامي الذي يدّعي أصحابه علنا المضاربة، خصوصا في مقام أخذ الأموال من الناس بصورة الوديعة كثيرة المدّة أو قليلها من
[١] جواهر الكلام: ٢٦/ ٣٥٩.
[٢] الحواشي على العروة الوثقى: ٢٢٥، حاشية الشرط الخامس.