تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٤ - مسألة ٥ يجوز اشتراط الخيار لكلّ من الضامن و المضمون له على الأقوى
[مسألة ٤: الضمان لازم من طرف الضامن، فليس له فسخه بعد وقوعه مطلقا.]
مسألة ٤: الضمان لازم من طرف الضامن، فليس له فسخه بعد وقوعه مطلقا. و كذا من طرف المضمون له، إلّا إذا كان الضامن معسرا و هو جاهل بإعساره، فله فسخه و الرجوع بحقّه على المضمون عنه، و المدار إعساره حال الضمان، فلو أعسر بعده فلا خيار، كما أنّه لو كان معسرا حاله ثمّ أيسر لم يزل الخيار (١).
[مسألة ٥: يجوز اشتراط الخيار لكلّ من الضامن و المضمون له على الأقوى]
مسألة ٥: يجوز اشتراط الخيار لكلّ من الضامن و المضمون له على الأقوى (٢).
(١) الضمان لازم من طرف الضامن فليس له فسخه، كما هو الأصل الأوّلى في كلّ عقد شكّ في لزومه و عدمه؛ و هو المعبّر عنه بأصالة اللزوم، و هكذا من طرف المضمون له إلّا في صورة واحدة؛ و هي كون الضامن معسرا حال الضمان و المضمون له جاهلا بإعساره، و الوجه في استثناء هذه الصورة كون اللزوم منافيا لغرض الضمان؛ لأنّ الظاهر أنّ الوجه في تشريعه هي سكونة المضمون له و اعتماده بانتقال حقّه إلى ذمّة الضامن، و مع إعساره و جهل المضمون له بالإعسار لا يتحقّق هذا الوجه، فلا محيص عن الالتزام بالخيار و جواز الفسخ و الرجوع إلى المضمون عنه.
و ممّا ذكرنا يظهر أنّ المدار في الإعسار و عدمه هو حال الضمان، فلو أعسر بعد الضمان فلا خيار، كما أنّه لو كان معسرا حاله ثمّ أيسر يكون الخيار باقيا؛ لجريان الاستصحاب في كلتا الصورتين، كما لا يخفى.
(٢) الدليل على جواز اشتراط الخيار لكلّ من الضامن و المضمون له- بعد كون مقتضى الأصل مع عدم الاشتراط هو اللزوم- هو عموم «المؤمنون عند