تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٣ - مسألة ٣ إذا تحقّق الضمان الجامع للشرائط انتقل الحقّ من ذمّة المضمون عنه إلى ذمّة الضامن
[مسألة ٣: إذا تحقّق الضمان الجامع للشرائط انتقل الحقّ من ذمّة المضمون عنه إلى ذمّة الضامن]
مسألة ٣: إذا تحقّق الضمان الجامع للشرائط انتقل الحقّ من ذمّة المضمون عنه إلى ذمّة الضامن، و برئت ذمّته، فإذا أبرأ المضمون له ذمّة الضامن برئت الذمّتان: إحداهما بالضمان، و الاخرى بالإبراء. و لو أبرأ ذمّة المضمون عنه كان لغوا (١).
و المشتري و خصوصيّاتهما.
نعم، لا يجوز البيع في مثل الثمن المردّد بين الدرهم و الدينار، أو الدينار و الدينارين، و أمّا في الضمان فلا دليل على لزوم ارتفاع الغرر بهذا المقدار أيضا. و كذا بالإضافة إلى الدائن و المديون بخلاف البائع و المشتري، فلو قال: ضمنت الدّين الذي على فلان لمن يطلبه من هؤلاء العشرة، و يعلم بأنّ واحدا منهم يطلبه و لم يعلم شخصه، ثمّ قبل المطالب، أو قال: ضمنت ما كان لفلان على المديون من هؤلاء و لم يعلم شخصه، يصحّ الضمان على الأقوى. و هكذا لو جمع بين الأمرين فقال: ضمنت ما لأحد من هذين الشخصين على أحد من الآخرين، فتدبّر جيّدا.
(١) مع تحقّق الضمان الجامع للامور المعتبرة المتقدّمة، ينتقل الحقّ بناء على ما يقول به فقهاؤنا في معنى الضمان على ما عرفت [١] من ذمّة المضمون عنه إلى ذمّة الضامن؛ لأنّه بهذا المعنى نقل ذمّة إلى ذمّة اخرى لا ضمّها إليها، و يترتّب عليه براءة ذمّة المضمون عنه بمجرّد الضمان، فإذا أبرأ المضمون له ذمّة الضامن برئت الذمّتان معا: إحداهما بالضمان، و الاخرى بالإبراء. و منه يظهر أنّه لا أثر لإبراء ذمّة المضمون عنه بعد برائتها في نفسها بمجرّد الضمان، كما لا يخفى.
[١] في ص ٣٥٧- ٣٥٩.