تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٥ - مسألة ٩ الظاهر صحّة جعل الأرض و العمل من أحدهما و البذر و العوامل من الآخر
..........
و العارية، إلّا أنّ الظاهر عدم اختصاص المشروعيّة بهذه الصورة، بل مقتضى الحكمة المذكورة، بل تصحّ أن تكون الأرض و العمل من أحدهما و البذر و العوامل من الآخر، أو واحد منها من أحدهما و البقيّة من الآخر، و يدلّ عليه- مضافا إلى أنّه لا خلاف فيه بين الأصحاب- بعض الروايات:
ففي صحيحة سماعة قال: سألته عن مزارعة المسلم المشرك، فيكون من عند المسلم البذر و البقر، و تكون الأرض و الماء و الخراج و العمل على العلج؟ قال: لا بأس به [١].
و يؤيّدها بعض الروايات الاخر، لكن في صحيحة يعقوب بن شعيب، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث قال: و سألته عن المزارعة؟ فقال: النفقة منك و الأرض لصاحبها، فما أخرج اللّه من شيء قسّم على الشطر، و كذلك أعطى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله خيبر حين أتوه، فأعطاهم إيّاها على أن يعمروها و لهم النصف ممّا أخرجت [٢].
و لكن الظاهر عدم إفادتها انحصار المزارعة بذلك و أنّ مدلولها بيان مزارعة النبيّ صلّى اللّه عليه و آله مع أصحاب خيبر، و إلّا لما جاز التوافق على أزيد من النصف أو أقلّ.
المقام الثاني: في جواز المزارعة بين أزيد من اثنين كالثلاثة أو الأربعة، و قد استظهر في المتن أوّلا الجواز ثمّ احتاط بالترك ما أمكن، و يدلّ على الصحّة أنّه ربما لا تكون الأرض مختصّة بواحد، بل مشتركة بينه و بين غيره، كما أنّ إطلاق ما حكاه الإمام عليه السّلام عن الرسول صلّى اللّه عليه و آله في قصّة خيبر شامل لذلك، و منشأ الاحتياط إمّا ما حكي عن المسالك من أنّ العقود تتوقّف على التوقيف من الشارع و لم يثبت عنه
[١] الكافي: ٥/ ٢٦٨ ح ٤، المقنع: ٣٨٩، و عنهما الوسائل: ١٩/ ٤٧، كتاب المزارعة و المساقاة ب ١٢ ح ١.
[٢] الكافي: ٥/ ٢٦٨ ح ٢، تهذيب الأحكام: ٧/ ١٩٨ ح ٨٧٦، و عنهما الوسائل: ١٩/ ٤٥، كتاب المزارعة و المساقاة ب ١٠ ح ٢.