تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٤ - مسألة ٢٩ لا تبطل الرهانة بموت الراهن و لا بموت المرتهن
ارتهانه، كما لا يبعد مع علم الراهن بالحال، و إذا انفكّ الرهن بسبب الأداء، أو الإبراء أو نحو ذلك يبقى أمانة مالكيّة في يده؛ لا يجب تسليمه إلى المالك إلّا مع المطالبة (١).
[مسألة ٢٩: لا تبطل الرهانة بموت الراهن و لا بموت المرتهن]
مسألة ٢٩: لا تبطل الرهانة بموت الراهن و لا بموت المرتهن، فينتقل الرهن إلى ورثة الراهن مرهونا على دين مورّثهم، و ينتقل إلى ورثة المرتهن حقّ الرهانة، فإن امتنع الراهن من استئمانهم كان له ذلك، فإن اتّفقوا على أمين، و إلّا سلّمه الحاكم إلى من يرتضيه، و إن فقد الحاكم فعدول المؤمنين (٢).
(١) المرتهن أمين لا يكون ضامنا في صورة التلف أو التعيّب إلّا مع التعدّي أو التفريط كسائر موارد الأمانات. نعم، لو كان في يد الراهن مضمونا لكونه مغصوبا، أو عارية مضمونة لا يكون الارتهان عنده موجبا لزوال الضمان إلّا إذا أذن له المالك في بقائه تحت يده، فيوجب ذلك ارتفاع الضمان؛ لأنّه إنّما هو لرعاية حقّ المالك، و مع الإذن من شخصه لا يبقى مجال للضمان، من دون فرق بين ما إذا صرّح بالإذن، و بين ما لو استفيد الإذن في بقائه في المورد من ارتهانه، كما لا يبعد مع علم الراهن بالحال، نظرا إلى أنّه مع عدم الإذن لا يجوز التصدّي لارتهانه؛ لعدم تحقّق الرهن مع عدم الإذن.
ثمّ إنّه إذا انفكّ الرهن بسبب أداء الدّين أو إبرائه أو نحو ذلك يبقى الرهن في يده أمانة مالكيّة، و لا يكون متعلّقا لحقّ المرتهن، و لازم الأمانة المالكيّة وجوب التسليم إلى المالك في خصوص صورة المطالبة، و في صورة العدم لا يجب التسليم، و لا يتفرّع عليه ضمان إلّا مع التعدّي أو التفريط كما في سائر الموارد، فتدبّر.
(٢) أمّا عدم البطلان بموت الراهن- فمضافا إلى لزوم الرهن من ناحيته