تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٣ - مسألة ٢٨ لا إشكال في أنّ الخسارة الواردة على مال المضاربة تجبر بالربح ما دامت المضاربة باقية
[مسألة ٢٨: لا إشكال في أنّ الخسارة الواردة على مال المضاربة تجبر بالربح ما دامت المضاربة باقية]
مسألة ٢٨: لا إشكال في أنّ الخسارة الواردة على مال المضاربة تجبر بالربح ما دامت المضاربة باقية؛ سواء كانت سابقة عليه أو لاحقة، فملكيّة العامل له بالظهور متزلزلة تزول كلّها أو بعضها بالخسران إلى أن تستقرّ، و الاستقرار يحصل بعد الإنضاض و فسخ المضاربة و القسمة قطعا، فلا جبران بعد ذلك. و في حصوله بدون اجتماع الثلاثة وجوه و أقوال، أقواها تحقّقه بالفسخ و لقد أجاد فيما أفاد بل جاء بما فوق المراد، و نضيف إليه: أنّه لو مات المالك بعد ظهور الربح و قبل الإنضاض أو القسمة، هل يمكن أن يقال بأنّه ليس للعامل شيء و يكون تمام المال إرثا لورثة المالك، و غير ذلك من التوالي الفاسدة الكثيرة كما لا يخفى، فلا ينبغي التأمّل في الاستحقاق بالظهور، و قد انقدح نظير بعض إشكالات صاحب الجواهر قدس سرّه في زماننا هذا من بعض الصائغين، حيث إنّهم شرعوا في التجارة بالذهب و الفضّة و كان رأس ما لهم حين الشروع عشرة ملايين مثلا في عين كونه مقدارا معيّنا من الذهب مثلا، فلمّا عملوا طول السنة و بلغ موعد الخمس صار قيمة ذهبهم مضاعفا مثلا، حتّى عشرين مليونا في عين سقوط الكميّة و كسر المقدار من زمان الشروع.
فبالنتيجة صارت القيمة أكثر و المقدار و الكميّة أقلّ، فزعموا التخلّص بذلك عن مثل الخمس؛ نظرا إلى عدم زيادة الكميّة و عدم بقاء المقدار الذي شرعوا في التجارة بذلك المقدار، غافلا عن صدق الاغتنام العقلائي و الربح العرفي الموجب لثبوت الخمس لارتفاع القيمة السوقية العقلائية، و عدم تبديلهم عين الأموال المتعلّقة بهم بدون القيمة المرتفعة، فتدبّر حتّى لا يختلط عليك الأمر، فإنّه لو لم ينضّ العامل في المقام و لم يطالب القسمة و قد ربح ربحا كثيرا، هل يمكن الالتزام بعدم استحقاقه من الربح شيئا؛ لتوقّفه على الإنضاض أو القسمة؟ و هذا واضح جدّا.