تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦ - مسألة ٤ لو كان له دين على شخص يجوز أن يوكّل أحدا في استيفائه
[مسائل المضاربة]
[مسألة ٣: الدراهم المغشوشة إن كانت رائجة مع كونها كذلك تجوز المضاربة بها]
مسألة ٣: الدراهم المغشوشة إن كانت رائجة مع كونها كذلك تجوز المضاربة بها، و لا يعتبر الخلوص فيها. نعم، لو كانت قلبا يجب كسرها و لم تجز المعاملة بها لم تصحّ (١).
[مسألة ٤: لو كان له دين على شخص يجوز أن يوكّل أحدا في استيفائه]
مسألة ٤: لو كان له دين على شخص يجوز أن يوكّل أحدا في استيفائه، ثمّ إيقاع المضاربة عليه موجبا و قابلا من الطرفين. و كذا لو كان المديون هو العامل، يجوز توكيله في تعيين ما في ذمّته في نقد معيّن للدائن، ثمّ إيقاعها عليه موجبا و قابلا (٢).
(١) لا يعتبر الخلوص في الدراهم، بل هي مع المغشوشيّة و عدم الخلوص فيها لو كانت رائجة مع كونها كذلك تجوز المضاربة بها، و لو كانت قلبا بحيث يجب كسرها و لم يجز جعلها ثمنا في المعاملات لم تصحّ المضاربة بها؛ لعدم ثبوت الماليّة لها.
ثمّ إنّه ذكر المحقّق في الشرائع أنّه لا يقع بالمغشوش؛ سواء كان الغشّ أقلّ أو أكثر [١]، و الظاهر أنّ المراد بالمغشوش في كلامه هو القلب و إلّا فلا وجه للحكم بالبطلان، خصوصا مع رواجها في المعاملة متضمّنة بهذا الوصف، و أمّا القلب فقد عرفت البطلان فيه، و إليه يرجع ما عن جامع المقاصد [٢] من تقييد نحو عبارة المحقّق المذكورة بما إذا لم يكن متعاملا به. قال: فلو كان معلوم الصرف بين الناس جازت به المعاملة و يصحّ جعله مالا للقراض؛ سواء كان الغش أقلّ أو أكثر كما هو ظاهر، و الضابطة هو الرواج في سوق الغرف و العقلاء و عدمه.
(٢) لو كان له دين على شخص، فتارة: يكون المديون غير العامل، و اخرى:
[١] شرائع الإسلام: ٢/ ١٣٩.
[٢] جامع المقاصد: ٨/ ٦٦.