تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٢ - مسألة ١ الدّين إمّا حالّ، فللدائن مطالبته و اقتضاؤه
..........
عدم اليسار هل يجب عليه التكسّب و إيجاد اليسار ليؤدّي دينه، أو لا يجب عليه التكسّب بوجه، بل إن صار موسرا أحيانا يجب ذلك، أو تفصيل بين التكسّب المناسب لشأنه عادة، أو التكسّب غير المناسب؟ و قد تقدّم التحقيق في هذه الجهة في كتاب القضاء [١]، و لا حاجة إلى الإعادة بوجه.
هذا في الدّين الحالّ، و أمّا في الدّين المؤجّل، فلا يجوز المطالبة للدائن، و لا يجب على المديون القضاء إلّا بعد انقضاء المدّة المضروبة و حلول الأجل؛ لعدم صدق الدائن و المديون قبل الحلول و انقضاء المدّة، و قد تقدّم [٢] بعض الروايات الدالّة على أنّ عليّا عليه السّلام كان يحبس في الدّين، فإذا انكشف الحال و أنّه غير قادر على القضاء يطلقه إلى زمان اليسار و إمكان الأداء.
و كيف كان، فتعيين الأجل قد يكون بجعل المتداينين كما في السلم و النسيئة و أمثالهما، و قد يكون بجعل الشارع كالنجوم و الأقساط المقرّرة في الدية المختلفة بحسب كون القتل خطأ الذي تكون الدية فيه على العاقلة، أو شبه العمد الذي تكون الدية فيه على القاتل نفسه، و قد فصّلنا الكلام في هذا المجال في كتاب الديات من شرح هذا الكتاب المطبوع قبل سنتين [٣]، فراجع.
ثمّ إنّ في بعض الشروح: أنّ هذا الحصر استقرائي شرعي، و يمكن أن يكون عقليّا أيضا؛ إذ لا يعقل تعيين المدّة لمن لا يكون مسلّطا عليها، و المسلّط عليها إمّا الشارع أو المتداينان، و لا ثالث في البين إلّا الظالم، و لا اعتبار بتعيينه بالضرورة [٤]، و الأمر سهل كما لا يخفى.
١، ٢ تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة، كتاب القضاء: ١١٠- ١١٥.
[٣] تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة، كتاب الديات: ٣٠- ٣١.
[٤] مهذّب الأحكام في بيان الحلال و الحرام: ٢١/ ٧.