تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٠ - مسألة ٧ لا يجوز بيع الدّين بالدّين على الأقوى فيما إذا كانا مؤجّلين و إن حلّ أجلهما
..........
و عن طرق العامّة عنه صلّى اللّه عليه و آله: لا يجوز بيع الكالئ بالكالئ [١]، و المراد بالكالئ هو الدّين، و لكن ذلك فيما إذا كانا مؤجّلين؛ بأن كان العوضان كلاهما دينا قبل البيع؛ سواء حلّ أجلهما كما هو المتيقّن من النصوص و من معقد الإجماع- لأنّ الحكم إنّما هو على خلاف القواعد المستفادة من العمومات و الإطلاقات على الأقوى- أو لم يحلّ على الأحوط؛ لعدم قوّة رفض الإطلاق و العموم، و قد ذكر لذلك- أي ما إذا كان العوضان كلاهما دينا قبل البيع- ثلاثة أمثلة مذكورة في المتن و لا حاجة إلى تكرارها.
و أمّا إذا لم يكن العوضان كلاهما دينا قبل البيع، و إن صار أحدهما أو كلاهما دينا بسبب البيع، كما إذا باع ماله في ذمّة الآخر بثمن في ذمّته نسيئة مثلا، فله شقوق كثيرة، و قد ذكر بعض الأعاظم قدّس سرّه أنّ إجمال بعضها: أنّ كلّا من المبيع و الثمن لا تخلو عن أقسام خمسة:
الأوّل: أن يكون دينا سابقا مؤجّلا فعلا.
الثاني: أن يكون مؤجّلا سابقا و لكن حلّ الأجل.
الثالث: أن يكون دينا سابقا غير مؤجّل بل حالّا.
الرابع: أن يكون دينا لاحقا حالّا.
الخامس: أن يكون دينا لاحقا مؤجّلا، و ضرب الخمسة في الخمسة يصير خمسة و عشرين.
هذا فيما إذا كان بيع الدّين على غير المديون. و أمّا إن كان بيع الدّين على المديون
[١] السنن الكبرى للبيهقى: ٨/ ١٤١- ١٤٢ ح ١٠٦٧٥- ١٠٦٧٩، كنز العمال: ٤/ ٧٧ ح ٩٦٠٦ و ص ١٧٢ ح ١٠٠٢٥، دعائم الإسلام: ٢/ ٣٣ ح ٧٠، و عنه مستدرك الوسائل: ١٣/ ٤٠٥، كتاب التجارة، أبواب الدين و القرض ب ١٥ ح ١.