تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٥ - مسألة ١٣ القرض المشروط بالزيادة صحيح
..........
أو عارية متاع يشترطه من أجل قرض ورقه [١].
قال: ضرورة ظهور النهي فيها في الشرطية كما في نظائره، مضافا إلى النبويّ:
كلّ قرض يجرّ منفعة فهو حرام [٢]. المراد منه بقرينة غيره صورة الشرط المنجبر بكلام الأصحاب، بل قيل: إنّه إجماع، بل في المختلف الإجماع على أنّه إذا أقرضه و شرط عليه أن يردّ خيرا ممّا اقترض كان حراما و بطل القرض [٣]، فحرمة القرض منه حينئذ ظاهرة في فساده و أنّه لم يفد الملك، فيحرم على المستقرض التصرّف فيه و هو مضمون عليه؛ لكونه مقبوضا على ذلك، و لأنّ ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده [٤].
هذا، و لكن عن المحدّث البحراني فيما حكي عنه التوقّف في ذلك، مدّعيا أنّه ليس في شيء من نصوصنا ما يدلّ على فساد العقد بذلك، بل أقصاها النهي عن اشتراط الزيادة، و الخبر النبوي ليس من طرقنا. نعم، يبنى فساد العقد على أنّ فساد الشرط هل يوجب فساد العقد و هو مورد للخلاف و إن كان ظاهرهم هنا عدم كون البطلان مبنيّا على ذلك، و لذا ادّعى شيخنا في المسالك الإجماع عليه [٥] [٦].
أقول: و الظاهر أنّ الحقّ مع ما في المتن؛ لمنع ظهور الصحيحة في الشرطية،
[١] تهذيب الأحكام: ٦/ ٢٠٣ ح ٤٥٧، و عنه الوسائل: ١٨/ ٣٥٧، كتاب التجارة، أبواب الدين و القرض ب ١٩ ح ١١.
[٢] السنن الكبرى للبيهقي: ٨/ ٢٧٦ ح ١١٠٩٢، المطالب العالية: ٧/ ٣٦٢ ح ١٤٤٠، الجامع الصغير للسيوطي:
٣٩٤ ح ٦٣٣٦، كنز العمال: ٦/ ٢٣٨ ح ١٥٥١٦.
[٣] مختلف الشيعة: ٥/ ٤٠٨ مسألة ٢٤.
[٤] جواهر الكلام: ٢٥/ ٦- ٧.
[٥] مسالك الأفهام: ٣/ ٤٤٣- ٤٤٤.
[٦] الحدائق الناضرة: ٢٠/ ١١٦- ١١٨، جواهر الكلام: ٢٥/ ٦- ٧.