تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣١ - مسألة ١٩ لو اقترض دراهم ثمّ أسقطها السلطان و جاء بدراهم غيرها
الأزمنة إذا سقطت عن الاعتبار، فالظاهر الاشتغال بالدراهم و الدنانير الرائجة. نعم، لو فرض وقوع القرض على الصكّ الخاصّ بنفسه- بأن قال:
«أقرضتك هذا الكاغذ المسمّى بالنوت»- كان حاله حال الدراهم، و هكذا الحال في المعاملات و المهور الواقعة على الصكوك (١).
(١) ربما يقال: إنّ إسقاط الدراهم و الدنانير على أقسام:
الأوّل: إسقاط الرواج الفعلي مع بقاء أصل المالية من كلّ جهة، بلا فرق في هذه الجهة بين السابقة و اللاحقة، بل ربما تكون القيمة في السابقة أكثر، كالسكوك التي كانت من الفضّة الواقعية في الزمن السابق، فإنّها و إن لم تكن رائجة فعلا لكن قيمتها تكون أكثر من السابقة.
الثاني: إسقاط أصل المالية رأسا، فلا تكون للسابقة قيمة أصلا، كالسكوك التي كانت في زمن الطاغوت و الآن لا قيمة لها أصلا؛ لخلوّها عن الفضّة الواقعيّة.
الثالث: تغيير السعر في الجملة بين السابقة و اللاحقة مع بقاء الرواج و سائر الجهات، و مقتضى قاعدة ضمان المثلي بالمثل هو اشتغال الذمّة بالمثل في القسم الأوّل و الأخير، كما أنّ مقتضى بناء القرض و سائر الضمانات على تحفّظ المالية مهما أمكن ذلك، هو اشتغال الذمّة بالقيمة في الوسط بناء على متعارف الناس في هذا الموضوع.
هذا مع قطع النظر عن الروايات، و أمّا بملاحظتها، فقد وردت فيه روايتان:
إحداهما: رواية يونس قال: كتبت إلى الرضا عليه السّلام: إنّ لي على رجل ثلاثة آلاف درهم، و كانت تلك الدراهم تنفق بين الناس تلك الأيّام، و ليست تنفق اليوم، فلي عليه تلك الدراهم بأعيانها، أو ما ينفق اليوم بين الناس؟
قال: فكتب عليه السّلام إليّ: لك أن تأخذ منه ما ينفق بين الناس كما أعطيته ما ينفق بين