تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠ - مسألة ١٤ العامل أمين فلا ضمان عليه لو تلف المال أو تعيّب تحت يده إلّا مع التعدّي أو التفريط
..........
كما عرفت.
و عن بعضهم [١] القول بانقلاب عقد المضاربة عند اشتراط الضمان على العامل قرضا، فيكون جميع الربح للعامل و لا يكون للمالك إلّا رأس المال، مستندا إلى مثل صحيحة محمّد بن قيس، عن أبي جعفر عليه السّلام في حديث أنّ عليّا عليه السّلام قال: من ضمن تاجرا فليس له إلّا رأس ماله، و ليس له من الربح شيء [٢].
و لكنّها و إن كانت صحيحة لكن الانقلاب المذكور مخالف لما هو المشتهر من كون العقود تابعة للقصود، فإذا كان المقصود المضاربة، فلا وجه للانتقال إلى القرض، غاية الأمر البطلان، دون الانقلاب، إلّا أنّها لا ارتباط لها بالمقام، لورودها في التضمين من أوّل الأمر، لا اشتراط الضمان عند التلف، بل لم يفرض فيها الضرر و الخسران، و كلمة التضمين لا دلالة لها على ذلك، بل المفروض فيها حصول التجارة و تحقّق الربح، مع أنّ أصل الانقلاب يكون على خلاف القاعدة؛ لأنّ العقود تابعة للقصود، و بطلان الشرط على تقديره إنّما يؤثّر في خصوص بطلان الشرط، أو مضافا إلى أصل المعاملة أيضا، و لا مجال للانقلاب إلى غير ما هو المقصود، فتدبّر.
و لعلّ ذكر صاحب الوسائل الرواية في أبواب أحكام المضاربة دليلا على ارتباطها بالمضاربة، كما لا يخفى.
و بعبارة اخرى: أنّها واردة في القرض ابتداء الذي يعبّر عنه بالضمان المطلق، لا في انقلاب المضاربة إلى القرض بالاشتراط الملازم للحكم بصحّة الاشتراط،
[١] العروة الوثقى: ٥/ ١٦٣- ١٦٤ تعليقة السيّد الگلپايگاني.
[٢] الكافي: ٥/ ٢٤٠ ح ٣، الفقيه: ٣/ ١٤٤ ح ٦٣٢، تهذيب الأحكام: ٧/ ١٩٠ ح ٨٣٩، و عنها الوسائل: ١٩/ ٢٢، كتاب المضاربة ب ٤ ح ١.