تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٨٧ - مسألة ٥٠ لو مات العامل و كان عنده مال المضاربة
اسوة الغرماء. و كذا الحال لو علم المال جنسا و قدرا، و اشتبه بين أموال من جنسه له أو لغيره من غير امتزاج، فالأقوى فيه القرعة أيضا، خصوصا إذا كانت الأجناس مختلفة في الجودة و الرداءة، و مع الامتزاج كان المجموع مشتركا بين أربابه بالنسبة.
و لو علم بعدم وجوده فيها و احتمل أنّه قد ردّه إلى مالكه، أو تلف بتفريط منه أو بغيره، فالظاهر أنّه لم يحكم على الميّت بالضمان، و كان الجميع لورثته.
و كذا لو احتمل بقاؤه فيها. و لو علم بأنّ مقدارا من مال المضاربة قد كان قبل موته داخلا في هذه الأجناس الباقية التي قد تركها، و لم يعلم أنّه هل بقي فيها، أو ردّه إلى المالك أو تلف؟ ففيه إشكال، و إن كانت مورّثيّة الأموال لا تخلو من قوّة، و الأحوط الإخراج منها مع عدم قاصر في الورثة (١).
(١) قد تعرّض في هذه المسألة لصور موت العامل و كان عنده مال المضاربة علما أو احتمالا؛ و هي كثيرة تالية:
الاولى: ما لو علم بوجوده فيما تركه بعينه، و لا إشكال في هذه الصورة في وجوب ردّ المعلوم إلى المالك من دون زيادة و لا نقصان.
الثانية: ما لو علم بوجوده فيما تركه لا بعينه؛ بأن كان ما تركه العامل مشتملا عليه و على مال نفسه، أو كان عنده ودائع أو بضائع للآخرين و اشتبه بعضها مع بعض، فإنّه يعامل معه ما هو العلاج في نظائره من اشتباه الأموال، و الظاهر أنّ الحكم في الجميع هو القرعة؛ لأنّه القدر المتيقّن من دليل القرعة من جهة كونه من حقوق الناس التي لا سبيل إلى الاطّلاع عليها غير القرعة. نعم، الأحوط التصالح ليتحقّق تراضي الطرفين أو الأطراف.
و أمّا التقسيم بينهم على نسبة أموالهم فلا دليل عليه إلّا عدم وجود المرجّح،